شهدت مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، احتفالات كبرى بمناسبة ذكرى رجبية القطب الصوفي إبراهيم الدسوقى، بمشاركة الطريقة الدسوقية المحمدية وعدد من الطرق الصوفية الأخرى، وتأتي هذه الاحتفالات في إطار إحياء ذكرى“الدسوقي” الذي نشر الإسلام الوسطى المعتدل، ودعا إلى التعايش والاعتدال، وتصدى لأفكار التطرف والتشدد، وفق ما أكده منظمو الفعاليات.
وتستمر الاحتفالات حتى مساء اليوم الخميس حيث تقام الليلة الختامية للفعاليات والتي من المتوقع أن تشهد حضورًا واسعًا من المريدين والسالكين الذين جاءوا من مختلف المحافظات للتأكيد على الروابط الروحية التي تجمعهم بطريق أهل الله.
وقال الدكتور جمال الدسوقى، شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن الاحتفال بذكرى الإمام الصوفي إبراهيم الدسوقى تعد مناسبة مباركة لجميع المريدين والسالكين، مؤكدًا أن الرسائل الروحية التي ينقلها القطب الصوفي في الوسطية والاعتدال هي من أهم الدروس التي يحتاجها المجتمع في مواجهة التطرف الفكري والديني.
وأضاف" شيخ الطريقة الدسوقية" أن هذه الاحتفالات تعكس وحدة الصف بين الطرق الصوفية المختلفة، وتؤكد على أهمية استمرار التواصل الروحي بين المريدين والسالكين، مشيرًا إلى أن فعاليات الليلة الختامية ستشمل أمسيات قرآنية، وتلاوة للذكر، وصلوات جماعية، إضافة إلى كلمات روحية يلقيها شيوخ الطرق الصوفية لتوجيه المريدين.
كما أوضح الشيخ سعيد حسن الشناوى شيخ الطريقة الشناوية الأحمدية وعضو المجلس الاعلى للصوفية أن هذه الاحتفالات تعطي فرصة للمريدين لتجديد العهد مع شيوخهم فى طريق أهل الله، وتذكرهم بأهمية الالتزام بالقيم الروحية والخلقية التي علمها سيدى إبراهيم الدسوقى، مضيفًا أن روحانية المكان وحضور الآلاف من المريدين تجعل من المناسبة تجربة روحية مميزة تُشعر الإنسان بالقرب من الله.
من جانبه، شدد الدكتور علاء الدين أبوالعزائم شيخ الطريقة العزمية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، على أن ذكرى الرجبية ليست مجرد احتفال، بل هي رسالة تربوية للأجيال الجديدة حول قيم الوسطية، والمحبة، ونبذ العنف، والتزام السنة النبوية الشريفة في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.


















0 تعليق