الطلاق والتوثيق والنفقة.. تفاصيل موسعة في مشروع قانون الأسرة الجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تسعى الحكومة من خلال مشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم إلى مجلس النواب، إلى إحداث نقلة تشريعية شاملة في ملف الأحوال الشخصية، عبر إعداد قانون موحد يعالج الثغرات التي أظهرتها التجربة العملية للقوانين الحالية، ويواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة. 


ويستهدف المشروع تحقيق التوازن بين حقوق الزوجين، مع توفير ضمانات أكبر لحماية المرأة والأطفال، وتنظيم إجراءات الزواج والطلاق بصورة أكثر دقة ووضوحًا.


تنظيم شامل لعقد الزواج

وعرف مشروع القانون عقد الزواج باعتباره ميثاقًا شرعيًا يقوم على تكوين أسرة مستقرة قائمة على المودة والرعاية المشتركة بين الزوجين، مع وضع ضوابط واضحة لشروط صحة العقد وإجراءاته القانونية.

كما منح المشروع الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر إذا ثبت تعرضها للغش أو التدليس من جانب الزوج، مثل إخفاء معلومات جوهرية تتعلق بماضيه أو وضعه الاجتماعي، بشرط ألا تكون الزوجة قد أنجبت أو حملت خلال تلك الفترة.


شروط إضافية داخل وثيقة الزواج

ووسع المشروع من الحقوق التي يمكن تضمينها داخل وثيقة الزواج، حيث أجاز للزوجة اشتراط استمرارها في العمل، أو الاحتفاظ بحق الانتفاع بمسكن الزوجية في حال الطلاق، أو اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى إلا بعد موافقتها.

كما أتاح للزوجة إمكانية الحصول على تفويض بتطليق نفسها، مع النص على أن مخالفة الزوج لتلك الشروط تمنحها الحق في طلب فسخ العقد.


وثيقة تأمين لحماية الحقوق المالية

واستحدث مشروع القانون نظامًا جديدًا يلزم الزوج بإصدار وثيقة تأمين لصالح الزوجة، تضمن حصولها على مستحقات مالية أو نفقة شهرية عند وقوع الطلاق البائن أو التطليق القضائي.

وأوضح المشروع أن تنظيم هذه الوثيقة سيتم بالتنسيق بين وزارة العدل وشركات التأمين، مع منح الزوج حق استرداد قيمتها إذا لم يكن المتسبب في إنهاء العلاقة الزوجية.


الاعتراف بحقوق ذوي الإعاقة

وراعى المشروع حقوق ذوي الإعاقة بشكل واضح، حيث اعترف بالإشارة والكتابة كوسائل قانونية صحيحة لإبرام الزواج أو إيقاع الطلاق، في خطوة تستهدف تسهيل الإجراءات وضمان المساواة بين المواطنين.


ضوابط دقيقة للطلاق


ووضع المشروع قواعد جديدة لإيقاع الطلاق، حيث اشترط أن يكون المطلق مدركًا لمعنى الطلاق وقاصدًا له، ولذلك لا يقع طلاق فاقد الإدراك أو المكره أو من يفقد السيطرة على وعيه بسبب الغضب الشديد أو السكر.

كما ألزم الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا لدى المأذون المختص، مع توقيع عقوبات قانونية في حال مخالفة ذلك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق