لفت مستشار رئيس الوزراء العراقي عائد الهلالي إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة، موضحًا أن بكين تمتلك نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا مؤثرًا على طهران، وقد تلعب دورًا في دفع الأطراف نحو تهدئة جديدة أو تفاهمات مرحلية تحفظ مصالح الجميع.
الصين تنظر بقلق إلى أي اضطراب طويل الأمد في الخليج
وبيّن الهلالي في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن الصين تنظر بقلق إلى أي اضطراب طويل الأمد في منطقة الخليج، بسبب ارتباط ذلك المباشر بإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما قد يدفعها إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.
فيما أكد على أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على مزيج من الضغوط السياسية والمفاوضات غير المباشرة، بينما تبقى الحرب خيارًا مطروحًا، لكنه ليس الخيار الأول حتى الآن في حسابات جميع الأطراف.
كما حذر مستشار رئيس الوزراء العراقي، من دخول الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية وتعقيدًا، عقب رفض الرئيس الامريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الامريكي، معتبرًا أن التطورات الحالية تفتح الباب أمام عدة سيناريوهات تتراوح بين التصعيد العسكري المحدود واستمرار التفاوض غير المباشر.
وقال الهلالي، في تصريح خاص لـ"الدستور"، إن رفض واشنطن للرد الإيراني يعكس قناعة داخل الإدارة الامريكية بأن طهران لم تقدم ما يلبّي الشروط الأساسية المطلوبة، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو الضمانات الأمنية أو مستقبل العقوبات الاقتصادية.
وأوضح أن الإدارة الامريكية تسعى إلى فرض تنازلات أكبر على إيران دون الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحريك أدوات الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي بالتوازي مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
وأضاف الهلالي أن السيناريو الأول المطروح يتمثل في العودة إلى التصعيد العسكري المحدود، عبر تنفيذ ضربات دقيقة أو تشديد العقوبات الاقتصادية والسياسية، خاصة إذا استمرت إيران في التمسك بمطالبها المتعلقة برفع العقوبات بشكل كامل والحصول على ضمانات واضحة لأي اتفاق جديد.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يبقى قائمًا بقوة، لكنه لا يعني بالضرورة التوجه نحو حرب شاملة، بقدر ما يهدف إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها نحو تقديم تنازلات إضافية.
وفي المقابل، رجح الهلالي أن يستمر مسار التفاوض غير المباشر عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين، معتبرًا أن هذا الخيار يبدو الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، لأن الطرفين يدركان حجم الخسائر التي قد تترتب على أي مواجهة مفتوحة في المنطقة.
وأكد أن أي تصعيد واسع ستكون له تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي، خصوصًا في ظل حساسية ملف مضيق هرمز وتأثيره المباشر على أسواق النفط وحركة التجارة الدولية، ما يدفع القوى الكبرى إلى محاولة احتواء الأزمة ومنع خروجها عن السيطرة.












0 تعليق