أمين الفتوى: ذو الحجة أعظم شهور العام حرمة والعمل الصالح فيه مضاعف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأمة الإسلامية على موعد مع شهر عظيم اختاره الله تعالى ليكون زمن الحج الأكبر، وموسمًا تتجلى فيه أعظم صور اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، حيث يترك الناس أوطانهم وأهليهم في مشهد إيماني مهيب يرمز ليوم القيامة، مشيرًا إلى أن هذا الشهر يحمل نفحات كبرى ورحمة واسعة، وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أشد شهور العام حرمة، مؤكدًا أن أعظم الشهور حرمة هو شهر ذي الحجة، لما يتضمنه من شعائر عظيمة وعبادات جليلة.

وأوضح وسام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس، أن المقصود بقوله تعالى "ويذكروا اسم الله في أيام معلومات" لا يقتصر على الذكر فقط، بل يشمل كل صور العمل الصالح، من صلة الأرحام، وجبر الخواطر، ومساعدة المحتاجين، وإخراج الصدقات، مؤكدًا أن هذه الأيام موسم شامل للطاعة بكل صورها وليس مقتصرًا على نوع واحد من العبادات.

الحج يتميز بين سائر العبادات

وأشار أمين الفتوى، إلى أن الحج يتميز بين سائر العبادات بأنه يجمع مختلف أنواع الخير، ففيه الصلاة والزكاة والصدقة، ورحمة الضعفاء، إلى جانب الشعائر الخاصة مثل الطواف والسعي والوقوف بعرفة، لافتًا إلى أن هذا التكامل يجعل من الحج عبادة جامعة تهذب النفس وتطهر القلب.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية تحث المسلمين على اغتنام هذه الأيام المباركة، خاصة العشر الأوائل من ذي الحجة، لما لها من فضل عظيم، حيث يكون العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها، مؤكدًا أن هذا الفضل لا يقتصر على الحجاج فقط، بل يشمل كل المسلمين.

وشدد على أن من لم يتمكن من أداء الحج، يمكنه أن ينال من هذا الفضل بنيته الصادقة وتوجهه إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، مثل الصيام والذكر والصدقات، موضحًا أن المسلم إذا أخلص النية واجتهد في الطاعة، خرج من هذه الأيام مغفور الذنوب وكأنه وُلد من جديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق