واصلت أسعار الفضة العالمية تحركاتها الصاعدة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بزيادة الإقبال على المعادن النفيسة وتنامي رهانات المستثمرين على استمرار التقلبات الاقتصادية عالميًا، ليرتفع سعر الفضة الفوري مقابل الدولار بنسبة 0.54% مسجلًا 86.58 دولار، بعدما تحرك في نطاق يومي بين 83.05 و87.20 دولار.
ارتفاع سعر الفضة
ويظهر الأداء الحالي للفضة حالة الزخم القوي التي تسيطر على سوق المعادن، خاصة مع تسجيل المعدن مكاسب أسبوعية تجاوزت 18%، إلى جانب ارتفاع سنوي لافت بلغ أكثر من 165%، في إشارة إلى استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول المرتبطة بالتحوط من التضخم والتقلبات المالية.
وتزامن صعود الفضة مع استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، بعدما جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من التوقعات، وهو ما عزز حالة القلق في الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية. وعلى الرغم من أن ارتفاع الفائدة عادة ما يضغط على المعادن النفيسة، فإن الفضة استطاعت الحفاظ على مكاسبها بدعم من الطلب الصناعي القوي، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.
صعود خام برنت
كما ارتبط تحرك الفضة بارتفاع أسعار النفط عالميًا، إذ صعد خام برنت فوق مستوى 107 دولارات للبرميل، بينما اقترب الخام الأمريكي من 102 دولار، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، الأمر الذي أعاد المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من المعادن.
وفي الوقت نفسه، عززت المؤشرات الفنية النظرة الإيجابية تجاه الفضة، بعدما أظهرت أغلب التقييمات الفنية إشارات “شراء قوي” على المدى القصير والمتوسط والطويل، ما يعكس استمرار الزخم الشرائي في السوق، بالتزامن مع ارتفاع أحجام التداول وترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة، أبرزها مؤشر أسعار المنتجين ومحاضر وتصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى محللون أن الفضة باتت تتحرك في مساحة مختلفة عن الذهب خلال الفترة الحالية، إذ لم تعد تعتمد فقط على دورها كملاذ آمن، بل تستفيد أيضًا من تنامي الطلب الصناعي العالمي، خصوصًا مع التوسع في الصناعات المرتبطة بالتحول للطاقة النظيفة وصناعة الرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية.
ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة نتائج تقارير الطاقة الأمريكية وبيانات المخزونات النفطية، إلى جانب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه المعادن والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار حالة التذبذب الحاد التي تسيطر على التداولات العالمية.













0 تعليق