صوم العذراء 2026.. الكنائس تستعد لـ15 يومًا من الصلوات والتسابيح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستعد الكنائس القبطية خلال اغسطس المقبل لاستقبال صوم السيدة العذراء مريم، أحد أكثر الأصوام ارتباطًا بالمشاعر الروحية لدى الأقباط، والذي يحظى بمكانة خاصة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، نظرًا لما تمثله السيدة العذراء من رمز للطهارة والطاعة والإيمان في الوجدان المسيحي.

ويبدأ صوم العذراء هذا العام يوم الجمعة 7 أغسطس 2026، ويستمر لمدة 15 يومًا حتى يوم السبت 22 أغسطس، على أن تختتم الكنائس احتفالاتها بعيد صعود جسد السيدة العذراء يوم الأحد 23 أغسطس 2026، وفقًا للتقويم الكنسي القبطي المعتمد.

ويُعد صوم العذراء من الأصوام المحببة لدى الأقباط، إذ يشهد مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، كما تحرص الكنائس خلال هذه الفترة على تنظيم النهضات الروحية والقداسات اليومية والاجتماعات الروحية والتسبحة، إلى جانب إقامة السهرات الكنسية التي تمتد لساعات متأخرة من الليل وسط أجواء من الصلاة والترانيم.

وترجع جذور هذا الصوم إلى التقليد الكنسي القديم الذي يربط بين صوم المؤمنين تكريمًا للسيدة العذراء وبين الاحتفال بتذكار صعود جسدها إلى السماء، وهو الحدث الذي تحتفل به الكنيسة سنويًا في ختام الصوم. ويؤكد الآباء الكهنة أن الصوم لا يقتصر فقط على الامتناع عن بعض الأطعمة، بل يرتبط بالتوبة والصلاة والهدوء الداخلي والاقتراب من الله.

وتحظى السيدة العذراء مريم بمكانة روحية كبيرة داخل الكنائس الشرقية عمومًا والكنيسة القبطية الأرثوذكسية بشكل خاص، حيث تُلقب بـ«أم النور» و«الملكة»، كما تحمل عشرات الكنائس والأديرة اسمها في مختلف محافظات مصر، ويقصدها آلاف الزائرين خلال أيام الصوم للمشاركة في الاحتفالات والصلوات.

ومن أبرز المزارات التي تشهد إقبالًا واسعًا خلال صوم العذراء دير السيدة العذراء بجبل الطير ودير السيدة العذراء بالمحرق ودير السيدة العذراء بدرنكة، حيث تتوافد أعداد كبيرة من الزائرين للمشاركة في النهضات الروحية والاحتفالات الشعبية المرتبطة بالصوم.

ويتميز صوم العذراء داخل الكنيسة القبطية بأنه من أصوام الدرجة الثانية، ويُمارس فيه الامتناع عن الأطعمة الحيوانية، بينما يحرص كثير من الأقباط على ممارسة الصوم الانقطاعي لساعات متفاوتة بحسب الإرشاد الروحي لكل شخص.

كما تشهد الكنائس خلال هذه الفترة تكثيفًا للصلوات الخاصة والتسابيح المعروفة باسم “التمجيدات”، والتي تتضمن مدائح خاصة بالعذراء مريم وتاريخها في الكنيسة، إلى جانب قراءات من الكتاب المقدس تتناول فضائل الاتضاع والطاعة والإيمان.

ويؤكد الكنيسة أن صوم العذراء يحمل رسالة روحية مهمة تتمثل في الاقتداء بحياة السيدة العذراء، التي تُعد نموذجًا للطاعة الكاملة والثبات في الإيمان، داعين المؤمنين إلى الاستفادة من فترة الصوم في مراجعة حياتهم الروحية وتعميق علاقتهم بالله من خلال الصلاة والمحبة وخدمة الآخرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق