قالت الناقدة الدكتورة ابتسام سيد أحمد، إن رواية شوك وحيد تُعد واحدة من أكثر الروايات العربية المعاصرة جرأة وغرابة، لأنها تفتح باب التأويل على مصراعيه، وتطرح أسئلة وجودية حادة تتعلق بالجسد والهوية والموت في عصر ما بعد الإنسان.
جاء ذلك في إطار فعاليات مناقشة رواية “شوك وحيد” للكاتبة الروائية ابتهال الشايب اتحاد كتاب مصر فرع طنطا، وذلك بحضور الناقد الدكتور محمد عبد الله الخولي، والناقدة الدكتورة ابتسام سيد، إلى جانب الناقد زكريا صبح، بينما أدار الندوة الناقد والأكاديمي الدكتور أسامة البحيري.
وأوضحت ابتسام سيد أن الرواية لا تقدم عالمًا خياليًا فحسب، بل تبني “كابوسًا فلسفيًا” يعكس قلق الإنسان الحديث في ظل هيمنة التكنولوجيا والآلة، حتى تبدو وكأنها سردية جديدة من سرديات القصف الذري لهيروشيما وناجازاكي، بما تحمله من خوف دفين من الفناء والعبث وانهيار المعنى.
وأضافت أن عالم “المربع” في الرواية يقوم على تفكيك مركزية الإنسان، حيث تظهر كائنات معلقة بخيوط العمر، بأجساد ناقصة وأعين تتحول إلى أدوات للقتل والسيطرة، وأرواح مادية قابلة للنزع والاستهلاك، مشيرة إلى أن الرواية تناقش، عبر هذا العالم الغرائبي، أثر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية في إعادة تشكيل الهوية والأخلاق والعلاقات الإنسانية.
وأكدت أن الحدود بين الطبيعي والاصطناعي، وبين العضوي والآلي، تتلاشى داخل النص، بما يعكس تحولات الإنسان المعاصر وقلقه الوجودي في مواجهة عالم يتغير بوتيرة متسارعة.
كما لفتت إلى أن غرابة الرواية لا تكمن فقط في عالمها، بل تمتد إلى لغتها، التي تبدو مفككة ومراوغة، وكأنها تعكس تشظي الذات نفسها، معتبرة أن “شوك وحيد” تتحول بذلك إلى تجربة سردية وفلسفية تكشف الإنسان المعاصر بوصفه كائنًا قلقًا ومهددًا وعاجزًا عن الإمساك بهويته في عالم تتراجع فيه الحدود الفاصلة بين الإنسان والآلة.
ابتهال الشايب في سطور
تجدر الإشارة إلى أن ابتهال الشايب، كاتبة وقاصة، ومترجمة، حصلت علي جائزة الدولة التشجيعية.
وصدر لها في السرد القصصي، مجموعات، مألوف ــ نصف حالة ــ وفي الترجمة صدر لها، 7 أيام في حياة كلارا ــ وزمن البانوبتيكون. فضلا عن رايتيها، “يزن” و"شوك وحيد"، والأعمال كلها صدرت لها عن دار النسيم للنشر.















0 تعليق