أبناء الروائيين المشهورين يسيرون على خطى آبائهم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حرص العديد من أبناء كبار الكتاب في العالم في خلق مسافة خاصة بهم وترك بصمة مميزة ؛ خشية من النظر إليهم كمجرد تابعين لوالد متمرس في مهنة الكتابة.

فالكاتب البريطاني مارتن أميس أشار إلى الوضع غير المألوف الذي شغله هو ووالده الروائي كينجسلي أميس حيث كان "ظاهرة أدبية غريبة" لكنه لم يكن فريدًا من نوعه فقد سبقهما ألكسندر دوما الأب والابن وفاني وأنتوني ترولوب، وآرثر وإيفلين وو.

وذكرت صحيفة (ذا جارديان) البريطانية أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا في أعداد أبناء الروائيين الذين أصبحوا كُتّابًا.. مشيرة إلى أن هذا العام شهد جيلًا مميزًا منهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن نعومي ابنة كازو إيشيجورو نشرت الجزء الأول من سلسلتها الخيالية الجديدة هذا الشهر كما نشرت جيس جيبسون ابنة مارجريت أتوود روايتها الأولى هذا الربيع.

وفي وقت سابق من هذا العام، نشر باتريك شارنلي نجل الشاعرة والروائية هيلين دنمور، روايته الأولى التي لاقت استحسانًا واسعًا.

كما أصبحت لوتي ابنة ديبورا روائية أيضًا فقد نُشر كتابها الرابع "السيدة بيرسي"، في فبراير الماضي لكن كتابات والدتها لم تكن حاضرة في المنزل بل كانت كما تقول لوتي، حبيسة الأدراج..مضيفة "كان وقت كتابة أمي محددًا ومقدسًا للغاية"مؤكدة أن كتاباتها لم تكن جزءًا من الحياة الأسرية.

وأحد الكتّاب الذين لا تربطهم علاقة مضطربة بإبداعهم هو فرانك كوتريل-بويس، الذي كتب للسينما والتلفزيون بالإضافة إلى العديد من كتب الأطفال.

ويقول كوتريل-بويس: "شعرت وكأنني في عالم آخر، لم أصدق أنني أكسب رزقي من الكتابة، لطالما اعتقدت أن هذا ضرب من العبث" فيما نشر ابنه إيدان كوتريل-بويس روايته الأولى، "نهاية العمل الليلي"، عام ٢٠٢٣.

ويقول إيدان لوالده: "أعتقد أن لديك حساسية مفرطة تجاه الأشخاص الذين يُصعّبون الأمور على أنفسهم في المهام الإبداعية" فيما يضحك فرانك قائلًا: "إنها ليست حساسية مفرطة" ليضيف إيدان: "لكنني أعتقد أن جزءًا من ذلك قد انتقل إليّ".

لكن بالنسبة لأيدان، كما هو الحال مع جميع أبناء الكُتّاب، لم يكن الأمر خيارًا على أي حال فالتوقف عن الكتابة أصعب من الكتابة ؛ ويقول أيدان: "أكتب كل يوم"، وتوافقه ليون كريج الرأي كتبت "شعرًا رديئًا" في شبابها، ثم شعرت، خلال دراستها الجامعية بالإحباط من الكتابة أمام "عظماء الأدب الغربي" لكن بعد ذلك "وبختني والدة إحدى صديقاتي قائلة: "لماذا لا تكتبين بعد الآن؟ ظننتُ أنكِ تريدين أن تصبحي كاتبة".

وتقول ليون إنها شديدة التكتم بشأن كتاباتها وتضيف: "لم يُسمح لأمي بقراءة أيٍّ من كتاباتي إلا بعد نشرها، لأن كلينا يتمتع بآراء قوية" لم يثنِ هذا ابنتها ليون كريج عن أن تصبح كاتبة فنشرت مجموعة قصصية بعنوان "جحيم متوازي" ورواية بعنوان "الانحطاط".

وحتى عندما لا يحاول الوالدان المساعدة، يمكن أن تكون هناك فوائد كامنة في وجود عائلة أدبية، فكما يقول فرانك كوتريل بويس: "إذا كان أحد أفراد عائلتك يحب فعل شيء ما فسوف تكتسبه أنت أيضًا، سيتعين عليك إيجاد أسلوبك الخاص، وطريقتك في القيام بذلك".

ووفقا للصحيفة.. فإنه من المؤكد أن وجود أحد الوالدين كاتبًا مشهورًا قد يفتح الباب الأول، حيث أقر مارتن أميس بأن أي دار نشر كانت ستتبنى كتابه الأول بدافع الفضول، لكن هذا لا يكفي لضمان مسيرة مهنية ناجحة، ما لم تكن الكتب على مستوى عالٍ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق