ياسر حسان يطالب بتيسير إجراءات الزواج: التعقيد يؤدي لعزوف الشباب عن العلاقات الرسمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور ياسر حسان أمين صندوق حزب الوفد، على أن أهمية أن يلامس مشروع قانون الأحوال الشخصية الواقع العملي للمجتمع المصري، بعيدًا عن التعقيدات التي قد تعرقل تكوين الأسرة أو تؤثر على استقرارها، مشددًا على ضرورة التركيز على القضايا الجوهرية التي تمس المواطن بشكل مباشر بدلًا من إعادة صياغة القانون بالكامل بصورة معقدة.


وأوضح حسان، أن المطلوب هو التركيز على أربع أو خمس نقاط أساسية تمثل أولوية حقيقية للشارع المصري، بدلًا من الانشغال بإدخال تعديلات موسعة قد تخلق أزمات جديدة على أرض الواقع.


وفيما يتعلق بـ"وثيقة المأذونية" أو وضع شروط تفصيلية داخل عقد الزواج، أشار حسان إلى أنه تراجع عن حماسه السابق لهذه الفكرة بعد اطلاعه على عدد من الرؤى الفقهية، موضحًا أن الواقع العملي يكشف عن أن كثيرًا من الزيجات تتعثر بالفعل بسبب خلافات بسيطة تتعلق بمقدمات الزواج أو قيمة الشبكة.


وتساءل: كيف يمكن إقناع شابين مقبلين على الزواج بالتوقيع على عشرات البنود والشروط التفصيلية داخل عقد الزواج؟، معتبرًا أن الإفراط في هذه الشروط قد يؤدي إلى تعقيد إجراءات الزواج وإفشال العلاقة قبل أن تبدأ.


وشدد الدكتور ياسر حسان على ضرورة ألا يتحول القانون إلى وسيلة لتعقيد الحلال، محذرًا من أن المغالاة في القيود والشروط قد تدفع بعض الشباب إلى الابتعاد عن الإطار الرسمي للعلاقات الأسرية.


وربط "حسان" بين فلسفة القانون والأبعاد الاقتصادية والديموغرافية للدولة، موضحًا أن مصر تشهد تراجعًا في معدلات المواليد، في وقت يحتاج فيه النمو الاقتصادي إلى معدلات سكانية مستقرة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تشجيع تكوين الأسرة وليس وضع عوائق جديدة أمام الزواج.


وأوضح الدكتور ياسر حسان أن الدولة في خطتها الاقتصادية المستقبلية تحدثت عن استقرار نسبة المواليد عند 2.1 طفل، بينما نشهد خلال الأربع سنوات المقبلة انخفاضًا في معدل المواليد من 1.9 إلى 1.3، وبهذه الطريقة، ستشهد الدولة نموًا في الاقتصاد لمدة 7 أو 8 سنوات، ثم ينقلب هذا الأمر سلبًا، لذا لا بد من إزالة التعقيدات في الزواج حتى لا تنشأ علاقات خارج إطار الزوجية.


وفي ملف الحضانة، أعلن الدكتور ياسر حسان عن تأييده الكامل لأن يأتي الأب مباشرة بعد الأم في ترتيب الحضانة، مؤكدًا أن هذا الأمر يجب ألا يكون محل جدل أو نقاش، مشيرًا إلى أن تجاهل دور الأب أو التعامل مع حقوق أحد الطرفين على حساب الآخر يهدم فلسفة القانون من الأساس.


وأضاف أن الواقع العملي داخل المؤسسات والمدارس والجهات الرسمية يثبت أن التعامل الأساسي يكون مع الأب والأم، وليس مع أطراف أخرى مثل الأجداد، ما يستوجب مراعاة ذلك عند صياغة النصوص القانونية.


كما طالب بحسم موقف الحزب بصورة واضحة من عدد من الملفات الأساسية، وعلى رأسها سن الحضانة وآليات تقدير النفقة، إلى جانب قضية الاستضافة، موضحًا أن هناك نقاشات تدور داخل بعض الأحزاب بشأن مدد الاستضافة، سواء كانت يومًا أسبوعيًا أو كل أسبوعين مع فترة أطول خلال الإجازات الصيفية، الأمر الذي يتطلب وجود رؤية موحدة وواضحة.


وعلى صعيد آخر استعرض النائب طارق عبدالعزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، مشاركته في مناقشات قانون البناء الاقتصادي والاجتماعي، المرتبط بخطة الدولة التنموية، والتي تأتي في إطار تفعيل قانون التخطيط العام رقم 18 لسنة 2023، والمسمى بقانون التخطيط العام.


وأوضح أن الخطة تتضمن أهدافًا متوسطة المدى حتى عام 2027، وأخرى طويلة المدى تمتد حتى عام 2030، وتعتمد على مؤشرات وبيانات تفصيلية تستهدف دعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


وأكد أهمية الاستعانة بخبراء الحزب والمتخصصين في المجالات الاقتصادية والتشريعية، من بينهم عدد من الأساتذة والخبراء، للمشاركة في دراسة هذا الملف وإعداد رؤية علمية متكاملة باسم الحزب، مشددًا على أنه لا يسعى للعمل بشكل منفرد، وإنما إلى بلورة رؤية جماعية مدروسة.
وطالب بتشكيل لجنة من الخبراء الاقتصاديين لدراسة الموازنة والخطة بشكل تفصيلي، على أن يتم عرض التوصيات النهائية عليه لتمكينه من تقديمها داخل البرلمان بصورة دقيقة ومنظمة.

من جانبه أوضح الدكتور ياسر حسان أمين صندوق الحزب أنه قام بدراسة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية (2026 – 2030) والموازنة العامة الجديدة.


وتابع حسان أن وثيقة الخطة (المكونة من 125 صفحة) بالتعاون مع عدد من الخبراء، من بينهم الدكتور يوسف إبراهيم، فور استلامها، مشيرًا إلى أنه رصد فجوة كبيرة بين مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحقيقية والأسعار الاسمية.


وأشار إلى أن الناتج المحلي الفعلي يقدر بنحو 12 تريليون جنيه، بينما يصل الناتج الاسمي إلى نحو 24 تريليون جنيه، معتبرًا أن هذا التباين الحاد يعكس مستويات تضخم مرتفعة ومتوقعة خلال سنوات تنفيذ الخطة، قد تؤثر على دقة المستهدفات الاقتصادية على المدى المتوسط، مع توقعات بوصول الناتج في نهاية الخطة إلى نحو 14 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة مقابل 26 تريليون جنيه بالأسعار الجارية.


وفيما يتعلق بمستهدفات متوسط دخل الفرد، انتقد حسان معدل النمو المستهدف، موضحًا أنه يرتفع من نحو 108 آلاف جنيه إلى 125 ألف جنيه خلال 4 سنوات فقط، بنسبة لا تتجاوز 16%، معتبرًا أن هذه النسبة منخفضة مقارنة بحجم الضغوط التضخمية المتوقعة.


وتطرق إلى ملف الدين العام السيادي، مستعيدًا مقترحًا، بشأن إلزام الحكومة بإدراج تقرير دوري من البنك المركزي داخل الموازنة العامة يوضح تطورات الدين العام بشفافية كاملة، مشيرًا إلى أن هذا المقترح واجه في وقت سابق تحفظات تتعلق بالآليات الرقابية والعلاقة المؤسسية مع البنك المركزي.


كما كشف عن إشكالية تتعلق باستخدام القروض الدولية، موضحًا أن الدولة تحصل على تمويلات من مؤسسات دولية مثل البنك الدولي، إلا أن تأخر تنفيذ بعض المشروعات يؤدي إلى تحمل أعباء إضافية تتمثل في فوائد ورسوم وغرامات على تلك القروض غير المستغلة، لافتًا إلى أن حجم هذه الأعباء قد يصل إلى نحو 600 مليار جنيه، وهي خسائر مالية كبيرة تستوجب المعالجة.


وشدد على ضرورة التعامل مع وثيقة الخطة باعتبارها حسابات متضخمة تتطلب مراجعة فنية دقيقة، وعدم الاكتفاء بالقراءة العامة أو السطحية، مؤكدًا أهمية تشكيل لجنة متخصصة تضم خبراء اقتصاديين وأكاديميين لدراسة تفاصيل الخطة والموازنة بشكل معمق.

1000283529
1000283529
1000283528
1000283528
1000283527
1000283527
1000283524
1000283524
1000283525
1000283525
1000283526
1000283526
1000283522
1000283522
1000283523
1000283523
1000283521
1000283521
1000283518
1000283518
1000283520
1000283520
1000283519
1000283519
1000283515
1000283515
1000283516
1000283516
1000283517
1000283517
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق