كنيسة القديسة بربارة بالقصير.. حكاية تاريخ بين جبال الفوسفات جنوب البحر الأحمر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وسط طبيعة جبلية هادئة وعلى طريق «القصير – قفط»، تقف كنيسة القديسة بربارة كواحدة من أبرز الشواهد التاريخية والدينية بمحافظة البحر الأحمر، لتكون شاهدًا علي مرحلة مهمة من تاريخ التعدين والعمل الأجنبي في مصر، حينما كانت مدينة القصير مركزًا حيويًا لاستخراج الفوسفات.

تقع الكنيسة بمنطقة الفواخير الجبلية غرب مدينة القصير، وبحكم موقعها الاستراتيجي الذي ارتبط قديمًا بمناطق البحث والتنقيب عن الفوسفات، وهو ما منحها أهمية خاصة لدى العاملين والمهندسين الأجانب الذين وفدوا إلى المنطقة مع بداية القرن العشرين.

أصغر كنيسة في مصر.. كنيسة القديسة بربارة في القصير 

تعد الكنيسة من أصغر الكنائس في مصر، حيث لا تتجاوز مساحتها عشرات الأمتار، لكنها رغم ذلك تحمل قيمة تاريخية وروحية كبيرة، جعلتها مقصدًا للزيارة من مختلف المدن، خاصة من الأقباط الذين يحرصون على إشعال الشموع داخلها والتبرك بها.

يقول محمود عبدالمحسن، أحد مفتشي هيئة الآثار بمدينة القصير، لـ«الدستور» إن الكنيسة شيدت عام 1916 على يد مهندسين إيطاليين، وذلك حال وصولهم للعمل بشركة فوسفات القصير، حيث أطلقوا عليها لقب «حامية العاملين بشركة الفوسفات» للتعبير عن ارتباطهم الروحي بها.

كنيسة القديسة بربارة واحدة من المباني المرشحة للانضمام إلى قائمة الآثار

وأوضح عبدالمحسن، أن اختيار موقع الكنيسة جاء بالقرب من منجم الذهب بوادي الفواخير، ليتمكن المهندسون والعمال الإيطاليون من أداء شعائرهم الدينية بسهولة، مشيرًا إلى أن الإيطاليين أنشأوا كنيستين للقديسة بربارة في القصير، الأولى على «طريق قفط – القصير» بمناطق العمل والاستخراج، والثانية داخل نطاق الشركة على ساحل المدينة.

وأضاف عبدالمحسن أنه مع مرور أكثر من قرن على إنشائها، أصبحت كنيسة القديسة بربارة واحدة من المباني المرشحة للانضمام إلى قائمة الآثار، وذلك بحكم قيمتها التاريخية التي تتجاوز 100 عام.

كنيسة القديسة بربارة
كنيسة القديسة بربارة
كنيسة القديسة بربارة
كنيسة القديسة بربارة
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق