كشف أحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي أن التطورات العالمية في الوقت الراهن أدت إلى بعض التقلبات في سعر الدولار الأمريكي بنهاية الربع الأول من عام 2026، إذ ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.6% مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، ويرجع هذا الارتفاع المحدود إلى زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن، إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على سعر العائد الأساسي دون تغيير، مما دفع إلى إعادة توزيع الاستثمارات بعيدًا عن أصول الأسواق الناشئة الأكثر عرضة للمخاطر، ونحو الأدوات المقومة بالدولار ذات المخاطر المنخفضة نسبيًا.
الدولار الأمريكي
وقد أسهم الارتفاع النسبي في قيمة الدولار الأمريكي، إلى جانب استمرار تشديد السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية، في زيادة الضغوط على أوضاع التمويل الخارجي مع نهاية الربع الأول من عام 2025.
ويفيد مؤشر الأوضاع المالية بتقييد الأوضاع المالية العالمية خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالعام السابق، وقد أدى هذا التقييد النسبي إلى تضييق نطاق التمويل الخارجي المتاح للاقتصادات النامية، مما ألقى بظلاله على تدفقات رؤوس الأموال ورفع تكاليف الاقتراض الخارجي.
وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تؤدي الاختلالات في السياسات التجارية العالمية إلى إضعاف ثقة المستثمرين، مما قد يسفر عن آثار سلبية على تدفقات الاستثمارات الوافدة إلى الاقتصادات الناشئة.
مؤسسة ستاندرد آند بورز
ويدعم هذا الاتجاه قرار مؤسسة ستاندرد آند بورز الإبقاء على التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة في 10 أبريل 2026، رغم استمرار الصراع، مشيرة إلى استمرار زخم الإصلاحات، وصلابة الأداء الاقتصادي الكلي نسبيًا، والالتزام الراسخ بسياسات الإصلاح الاقتصادي في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين العالمية.
وتسهم هذه التطورات مجتمعة في خفض المخاطر على السندات الدولية والإصدارات الجديدة، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق، وتقليل تكاليف الاقتراض الخارجي.









0 تعليق