مصر تستضيف فعالية WTTC العالمية لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الدولية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استضافت مصر الفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر WTTC، يوم 6 مايو الجاري، والتي تُقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وسط مشاركة واسعة من قادة صناعة السياحة والسفر حول العالم، في حدث دولي يعكس المكانة المتنامية لمصر على خريطة السياحة العالمية.

وشهدت الفعالية، التي أُقيمت على متن رحلة بحرية تعبر قناة السويس مرورًا بعدد من المدن والموانئ المصرية، مناقشات موسعة حول مستقبل القطاع السياحي وأهمية تنويع المنتج السياحي بما يلائم مختلف الشرائح والفئات حول العالم، باعتباره أحد أهم عناصر استدامة النمو السياحي وتعزيز القدرة التنافسية للمقاصد الدولية.

مصر تروج لفكرة “التنوع السياحي الشامل”

ركزت جلسات الفعالية على إبراز التجربة المصرية كنموذج متكامل يجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والسفاري والعلاجية، وهو ما أكده شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وذلك خلال مشاركته في الجلسات الحوارية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تنوعًا سياحيًا استثنائيًا يجمع بين التاريخ العريق والشواطئ الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب مئات المواقع الأثرية ومسار رحلة العائلة المقدسة.

وأوضح الوزير أن السائح في مصر لا يزور مدينة واحدة فقط، بل يعيش تجربة متكاملة داخل دولة تمتلك تنوعًا جغرافيًا وثقافيًا وحضاريًا فريدًا، وهو ما يتماشى مع الهوية الترويجية الحديثة التي تتبناها الدولة.

تنوع المنتجات السياحية لجذب مختلف الشرائح

ناقشت الفعالية أهمية تقديم منتجات سياحية متعددة تناسب احتياجات وميزانيات مختلف السائحين، بدلًا من التركيز على نمط واحد من السياحة أو استهداف فئة بعينها من الزائرين.

وخلال جلسة بعنوان “استكشاف ريادة الأعمال والتأثير العالمي ومستقبل قطاع السياحة والسفر”، أكد Manfredi Lefebvre، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، أن نجاح القطاع السياحي يرتبط بقدرة الدول على توفير برامج وخدمات متنوعة تناسب مختلف الشرائح، مشددًا على ضرورة ألا تقتصر السياحة على السائح مرتفع الإنفاق فقط.

وأشار إلى أن التركيز الحصري على ما يُعرف بالسياحة عالية القيمة قد يؤثر سلبًا على حركة السفر بشكل عام، بينما يساهم التنوع في البرامج والأسعار والخدمات في زيادة أعداد السائحين وتحقيق استدامة القطاع على المدى الطويل.

جلسات حوارية تناقش مستقبل الطلب السياحي

شهدت الفعالية جلسة بعنوان “الجغرافيا الجديدة للطلب على السفر”، والتي ناقشت كيفية تعزيز المقاصد السياحية لحصتها من الطلب العالمي المتزايد على السفر، خاصة مع توقعات نمو القطاع عالميًا خلال السنوات المقبلة.

مما يدل على قدرة مصر على إثبات قدرتها الكبيرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، وأن إدارة المقاصد السياحية لا تعتمد فقط على زيادة الأعداد، بل تهدف أيضًا إلى تحقيق تجربة متوازنة ومستدامة للسائح.

العنصر البشري أساس التجربة السياحية

كما سلطت جلسات الفعالية الضوء على أهمية العنصر البشري في نجاح القطاع السياحي، حيث ناقشت جلسة “الثقافة والمواهب والجانب الإنساني للتعافي” أهمية الاستثمار في التدريب وتنمية مهارات العاملين بالسياحة.

وأكد المشاركون أن جودة الخدمة والتفاعل الإنساني من أهم العوامل المؤثرة في تقييم السائح لتجربته، وهو ما يعزز من أهمية تطوير الكوادر البشرية بشكل مستمر.

كما شددت المناقشات على ضرورة بناء ثقافات مؤسسية قادرة على الحفاظ على العمالة المدربة وتحفيزها، بما يدعم استدامة القطاع ويُحسن من جودة الخدمات المقدمة داخل الفنادق والمواقع السياحية والمتاحف.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة السياحة

تناولت الفعالية أيضًا دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع السياحي، حيث أوضح وزير السياحة والآثار أن الوزارة بدأت بالفعل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية وتحليل اتجاهات السائحين.

وأكد المشاركون أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا مهمًا في تحسين تجربة الزائر وتطوير الخدمات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العنصر البشري باعتباره جوهر صناعة الضيافة والسياحة.

كما أشار الخبراء إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين أصبحوا من أهم أدوات الترويج الحديثة، لما لهم من تأثير مباشر على قرارات السفر واختيار الوجهات السياحية.

حدث عالمي يعزز مكانة مصر السياحية

تعكس استضافة مصر لهذه الفعالية الدولية الثقة العالمية المتزايدة في المقصد السياحي المصري، خاصة مع مشاركة أكثر من 300 من قادة صناعة السياحة والسفر من مختلف دول العالم، إلى جانب وزراء ورؤساء هيئات حكومية وشركات سياحية عالمية.

ويمثل الحدث فرصة كبيرة للترويج المباشر للمقصد المصري أمام صناع القرار والإعلام الدولي، خاصة مع تنظيم الرحلة البحرية التي تمر بعدد من المدن والموانئ المصرية، بما يبرز التنوع الكبير الذي تتمتع به مصر في منتجاتها ومقاصدها السياحية المختلفة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق