وجه الحرس الثوري الإيراني، تحذيرًا شديد اللهجة إلى الجيش الأمريكي، مؤكدًا أن قواته في حالة استعداد قصوى، وأن الصواريخ والطائرات المسيّرة باتت موجهة نحو ما وصفه بـ«العدو»، في إشارة إلى القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وقال قائد القوات الجوفضائية بالحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، إن بلاده جهزت قدراتها العسكرية بالكامل، مشددًا على أن «الصواريخ والمسيّرات موجهة نحو العدو، ونحن بانتظار أمر الإطلاق»، في رسالة تعكس تصاعد مستوى التوتر بين واشنطن وطهران في ظل استمرار الغموض بشأن مسار التفاوض النووي.
تهديد باستهداف المراكز الأمريكية وسفن «العدو» في الخليج
وفي السياق ذاته، أصدرت قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بيانًا تحذيريًا أكدت فيه أن أي هجوم يستهدف ناقلات النفط أو السفن التجارية الإيرانية سيقابل برد عسكري واسع، مشيرة إلى أن الرد سيكون عبر تنفيذ هجوم «عنيف» ضد أحد المراكز الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى استهداف ما وصفته بـ«سفن العدو».
وتزامن هذا التصعيد مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نقلتها صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية، قال فيها إنه لا يرغب في التعليق على رسالة الرد الإيرانية الأخيرة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على عدم ارتياح واشنطن إما لتأخر الرد الإيراني أو لمضمونه المتوقع.
غموض المفاوضات وقلق من عودة الحرب
وبحسب محللين، فإن موقف ترامب يعكس استمرار حالة الغموض التي تحيط بالمفاوضات بين الطرفين، ويزيد من احتمالات انهيار المسار الدبلوماسي وعودة المواجهة العسكرية، خاصة في ظل تقديرات وتحليلات أمريكية متداولة في واشنطن تشير إلى استعداد الولايات المتحدة لسيناريو تصعيد واسع ضد إيران حال فشل المفاوضات بشأن الملف النووي، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز».
ضربات أمريكية قرب مضيق هرمز وتصعيد خطير
وجاء التحذير الإيراني وسط تصعيد ميداني متسارع في منطقة الخليج، بعدما أكد مسئول أمريكي تنفيذ ضربات استهدفت ميناء قشم الإيراني ومواقع قريبة من بندر عباس في محيط مضيق هرمز، بينما شددت واشنطن على أن هذه العملية لا تعني انتهاء وقف إطلاق النار أو العودة الشاملة للحرب.
وتأتي هذه الضربات بعد أيام من اتهام إيران بإطلاق نحو 15 صاروخًا بالستيًا ومجنحًا باتجاه ميناء الفجيرة الإماراتي، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة في منطقة الخليج، رغم تقليل مسئولين أمريكيين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيت ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، من خطورة الهجوم ووصفه بأنه «محدود».
ترامب يلوّح بقصف جديد واستهداف منشآت الطاقة
وفي المقابل، لوّح ترامب مجددًا بإمكانية استئناف القصف ضد إيران إذا تعثرت المفاوضات، مشيرًا إلى احتمال استهداف البنية التحتية للطاقة والأصول الاقتصادية الإيرانية، في خطوة من شأنها توسيع نطاق المواجهة وتحويلها إلى صراع مفتوح يهدد أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي ذلك كله في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توترًا، وسط مخاوف متزايدة من أن أي خطأ عسكري أو تصعيد غير محسوب قد يعيد المواجهات إلى نقطة الصفر ويقود إلى حرب واسعة النطاق.


















0 تعليق