فادي عاكوم: حزب الله قد يفقد قدرته على إطلاق المسيرات.. والكرة الآن في الملعب الأمريكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

قال المحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم إن الحديث عن “حرب استنزاف” في جنوب لبنان لا ينطبق بالكامل على الواقع الميداني الحالي، موضحًا أن حروب الاستنزاف عسكريًا تعني وجود طرفين يتبادلان الضربات ضمن نطاق حدودي ضيق أو منطقة محددة، عبر عمليات عسكرية محدودة مثل التوغلات وعمليات الكوماندوز واستهداف نقاط معينة.

“إسرائيل كسرت الخطوط الأولى والثانية”

وأضاف عاكوم في تصريحات للدستور أن الوضع في جنوب لبنان “مختلف تمامًا”، معتبرًا أن إسرائيل تمكنت من كسر الخطوط الدفاعية الأولى والثانية التابعة لـحزب الله، بينما بات الحزب يعتمد بشكل أساسي على إطلاق بعض الصواريخ والمسيرات، خاصة “مسيرات الفيبر” التي يصعب على الرادارات رصدها أو كشفها حراريًا.

وأشار إلى أن قدرة حزب الله على الصمود في مواجهة “الكتلة النارية الإسرائيلية” أصبحت “ضئيلة جدًا”، لافتًا إلى أن سياسة التدمير والجرف الممنهج التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان الحزب حتى قدرته على إطلاق المسيرات والصواريخ.

“حزب الله سيكون الخاسر بالنهاية”

وأكد عاكوم أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بهذا الشكل يعني أن حزب الله سيكون “الخاسر في نهاية المطاف”، متوقعًا ألا يستغرق ذلك وقتًا طويلًا، خاصة مع استهداف المناطق المدنية ودفع السكان إلى النزوح حتى من مناطق تقع شمال نهر الليطاني.

وأوضح أن هذا الواقع يعكس “تفوقًا ناريًا إسرائيليًا واضحًا”، مرجحًا أن تواصل إسرائيل الاعتماد على هذه الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

المفاوضات مشروطة بوقف إطلاق النار

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، قال عاكوم إن رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس الحكومة، إلى جانب الحكومة التي تضم ممثلين عن حزب الله وحركة أمل، وافقوا على الدخول في مفاوضات، لكن بشرط أساسي يتمثل في وقف كامل لإطلاق النار.

وأضاف أن الدولة اللبنانية ترفض تقديم أي تنازلات قبل تحقيق هذا الشرط، سواء عبر لقاءات مباشرة بين كبار المسؤولين أو توقيع اتفاقيات ميدانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تؤكد حتى الآن التزامها الكامل بوقف النار.

“الملعب الأمريكي هو الحاسم”

وأشار عاكوم إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات، أو اللقاء التمهيدي الثالث، سيقوده السفير سيمون كرم، واصفًا إياه بأنه “رجل سياسي محنك”.

لكنه اعتبر أن استمرار الضربات الإسرائيلية اليومية، سواء في الجنوب أو البقاع أو بيروت، سيجعل أي جولة تفاوضية غير قادرة على تحقيق تقدم فعلي.

واختتم بالقول إن الدولة اللبنانية وضعت الكرة الآن في “الملعب الأمريكي”، باعتبار أن الولايات المتحدة هي الجهة الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والقادرة على ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق