جودة لـ"الدستور".. التصعيد الإسرائيلي في غزة يثير تساؤلات حول مستقبل الهدنة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال محمد جودة الكاتب السياسي الفلسطيني، إن التصعيد الإسرائيلي المتجدد في قطاع غزة، بما يشمل استهداف المدنيين، وعودة أوامر الإخلاء، والتهديد بالقصف بعد فترة من التهدئة، يثير تساؤلات جدية حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، كما يكشف حجم التعقيدات السياسية المرتبطة بالمفاوضات الجارية في القاهرة، والتي تسعى إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأضاف جودة في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن المشهد الحالي يعكس بوضوح حالة التوتر بين المسار التفاوضي والواقع الميداني، فبينما تستمر الوساطات الإقليمية، خاصة عبر القاهرة، لدفع الأطراف نحو الالتزام ببنود الاتفاق، تبدو حكومة بنيامين نتنياهو أكثر ميلًا لاستخدام التصعيد العسكري والضغوط الميدانية كوسيلة لإعادة صياغة شروط الاتفاق أو تقليص الالتزامات السياسية والأمنية المفروضة عليها، بما قد يُفسر كمحاولة للتنصل من بعض المسارات المرتبطة بالرؤية الأمريكية السابقة التي دعمتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

أبرز نقاط الخلاف 

وأشار جودة إلى أن رفض حماس يشكل تسليم سلاحها أحد أبرز نقاط الخلاف الجوهرية، إذ تعتبر الحركة أن سلاحها جزء من معادلة الردع والمقاومة، وليس بندًا قابلًا للتفاوض في ظل استمرار الاحتلال وغياب ضمانات سياسية حقيقية. هذا الرفض يزيد من تعقيد المفاوضات، خاصة مع سعي إسرائيل لربط أي تقدم سياسي أو إنساني بملفات أمنية استراتيجية.

وقال جودة إن القاهرة تجد نفسها أمام مهمة شديدة الحساسية وهي الحفاظ على الاتفاق من الانهيار، ومنع تحوله إلى مجرد هدنة مؤقتة تُستغل لإعادة ترتيب أوراق الصراع.

وأكد جودة أن استمرار التصعيد، بالتوازي مع التعثر السياسي، يشير إلى أن الاتفاق لا يزال هشًا، وأن فرص نجاحه تعتمد على وجود إرادة دولية وإقليمية قادرة على إلزام جميع الأطراف بتعهداتها.

واختتم جودة تصريحاته قائلا: "إن أي محاولة لإدارة الصراع عبر الضغوط العسكرية فقط، دون معالجة الجذور السياسية والإنسانية في قطاع غزة ستؤدي غالبًا إلى مزيد من التدهور والانهيار للتهدئة الحالية وبالتالي العودة للمربع الاول، خاصة في ظل الواقع المعاش في القطاع وفي ظل الانشغال العربي والدولي في قضايا سياسية أخرى كالحرب على ايران وحزب الله في لبنان وتداعياتها على المنطقة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق