قال الدكتور محمد سليم، استشاري الطاقة المتجددة والرئيس السابق لقطاع الأداء بكهرباء مصر، إن العداد الكودي ليس مخصصًا لجميع المواطنين، بل يُستخدم فقط في حالات المخالفات ومعالجة مشكلة الفقد في الطاقة، باعتباره حلًا مؤقتًا وليس نظامًا دائمًا.
وأوضح خلال لقاء عبر "صدى البلد"، أن ترشيد الاستهلاك لا يرتبط بنوع العداد فقط، سواء كان كوديًا أو قانونيًا، وإنما يعتمد بالأساس على السلوكيات الفردية، إلى جانب تحسين كفاءة الأجهزة الكهربائية المستخدمة داخل المنازل.
وأشار إلى أن اختيار أجهزة موفرة للطاقة، مثل الغسالات والثلاجات ذات كفاءة أعلى، يسهم في تقليل الاستهلاك، موضحًا أهمية ملصق كفاءة الطاقة الذي يساعد المستهلك على اختيار الأجهزة الأقل استهلاكًا للكهرباء.
وأضاف أن الترشيد السلوكي يشمل أيضًا تنظيم الاستخدام داخل المنزل، مثل تشغيل الأجهزة عند الحاجة فقط وتجنب التشغيل المفرط غير الضروري، مؤكدًا أن هذا السلوك له تأثير أكبر من الجانب التكنولوجي أحيانًا.
وفيما يتعلق بالتحول من العداد الكودي إلى العداد القانوني، قال إن ذلك يتم بمجرد تقنين وضع المبنى والحصول على التصالح والموافقات الرسمية، ثم التقدم بطلب لشركة الكهرباء، داعيًا إلى تسريع الإجراءات وتقليل المدد الزمنية اللازمة للتحويل بعد استكمال المستندات.
وأوضح أن الإجراءات في بعض الحالات قد تستغرق وقتًا أطول من اللازم بسبب الروتين، رغم إمكانية إنجازها بشكل أسرع فور استكمال الأوراق القانونية من الجهات المحلية.
وعن الطاقة الشمسية، أكد أن استخدامها يمثل حلًا واقعيًا ومهمًا وليس مجرد خيار نظري، مشيرًا إلى أن مصر بدأت بالفعل منذ سنوات في التوسع في هذا المجال، وأن هناك توجهًا لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة سواء في المصانع أو المنازل.
ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة الوقود والدعم غير المباشر للكهرباء يجعل من الضروري التوسع في الطاقة الشمسية، باعتبارها مصدرًا متوفرًا لساعات طويلة يوميًا ويمكن أن يخفف من أعباء الاستهلاك على الدولة والمواطن في آن واحد.

















0 تعليق