شهدت الجلسات العامة لمجلس النواب الأسبوع الجاري، مشاركة واسعة لنواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024 /2025، وقدموا العديد من الرؤى والتوصيات الهامة لطرح حلول لبعض المشكلات والتحديات المرتبطة بالموازنة والحساب الختامي.
وأكد بعض النواب أن الدعم والمناقشة يأتيان في إطار الحفاظ على استقرار الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والتضخم وتداعيات الأزمات الإقليمية.
النائب أكمل نجاتي: الهيئات الاقتصادية “سرطان مالي” وتحتاج إصلاحًا جذريًا
أعلن النائب أكمل نجاتي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وأمين سر لجنة الخطة والموازنة، موافقته على الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024/ 2025.
وقال في كلمته إن الحساب الختامي يكشف عددًا من الإجراءات الحكومية الرامية إلى رفع كفاءة الإنفاق وزيادة الحصيلة الضريبية دون فرض ضرائب جديدة، إلى جانب الالتزام بالنسب الدستورية المقررة للصحة والتعليم والبحث العلمي.
وأضاف أن أعباء الدين العام ما زالت تكبل الدولة في مسار الإصلاح والتنمية، مشيرًا إلى أن بعض الهيئات الاقتصادية تحولت إلى “سرطان مالي” يؤثر على المالية العامة، بما لا يقل عن تأثير أعباء الدين.
وشدد على ضرورة تسريع الإصلاح الهيكلي والمالي للهيئات الاقتصادية، وخلق حيز مالي يسمح بزيادة الإيرادات، داعيًا لجنة الخطة والموازنة إلى مراجعة أداء 59 هيئة اقتصادية بشكل تفصيلي، مطالبًا الحكومة بعرض استراتيجيتها الخاصة بالدين العام.
النائب عمرو درويش: موافقة مشروطة مع ضرورة ضبط مسار الدين العام
وقال النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن مناقشة الحساب الختامي تمثل لحظة كاشفة للأداء المالي للدولة في ظل ظرف اقتصادي وجيوسياسي معقد، موضحًا أن الموافقة على الحساب الختامي تأتي دعمًا للدولة في مواجهة التحديات، إلا أن ذلك لا يغفل وجود مؤشرات تتطلب مراجعة دقيقة.
وأشار إلى تضخم بند الفوائد وارتفاع الاعتماد على الاقتراض، معتبرًا أن ذلك يعكس فجوة تمويلية تستوجب حلولًا عاجلة، مع ضرورة تعظيم الإيرادات غير الضريبية، كما أكد على أهمية ضبط مسار الدين العام الذي بلغ 95.3% من الناتج المحلي، بما يضمن حماية الأجيال القادمة.
النائبة مي كرم جبر تدعو لتعزيز الإنفاق الإنتاجي
فيما، قالت النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الحساب الختامي يعكس توازنًا بين الاستقرار الاجتماعي وضغوط الاستدامة المالية، وأشارت إلى جهود الحكومة في مواجهة الأزمات ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، لكنها شددت على ضرورة تعميق الإصلاحات الهيكلية، وزيادة كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الموارد.
ودعت إلى تعزيز الإنفاق الإنتاجي وربط الاقتراض بالمشروعات ذات العائد الاقتصادي، إلى جانب دعم قطاعات الزراعة والصناعة، وخفض الاعتماد على الاستدانة تدريجيًا.
النائبة مارسيل سمير: خدمة الدين تلتهم الحصيلة الضريبية وتراجع الاستثمار يتطلب مراجعة للإنفاق
وأكدت النائبة مارسيل سمير، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن تقرير الحساب الختامي للموازنة العامة يكشف تحديات هيكلية مهمة، وأشارت إلى أن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي ما زالت منخفضة عند 12.6% رغم تجاوز الإيرادات الضريبية المستهدف، في ظل توسع الاقتصاد غير الرسمي، لافتة إلى أن خدمة الدين تستهلك الجزء الأكبر من الحصيلة الضريبية، ما يعكس ضغطًا كبيرًا على الموازنة.
وأضافت أن الإنفاق الاستثماري لم يُنفذ بالكامل، حيث تم تحقيق 75% فقط من المستهدف، ما يعكس تراجعًا في أولويات التنمية لصالح سداد الالتزامات، مؤكدة أن ارتفاع العجز وتزايد أعباء الدين يتطلبان مراجعة جادة لسياسات الإنفاق وتعزيز كفاءة الاستثمار العام، مع ضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية في المالية العامة.
النائب محمد فريد: رفض وانتقاد حاد لإدارة المال العام
من جانبه، قال النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الحساب الختامي يكشف تشوهًا ماليًا عميقًا نتيجة سياسات أدت إلى عجز مزمن وضعف في الإنتاج، وأوضح وجود مديونيات حكومية تقارب 698 مليار جنيه، مؤكدًا أن الهيئات الاقتصادية تحقق أرباحًا محاسبية بينما تسجل خسائر اقتصادية، مع تحميل الخزانة العامة أعباء مالية ضخمة.
وشدد على ضرورة إعادة توجيه المال العام لصالح المواطن وتحقيق كفاءة حقيقية في إدارة الموارد.
النائبة نيڤين إسكندر: فجوة بين التخطيط والتنفيذ
وقالت النائبة نيڤين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الحساب الختامي يكشف فجوة واضحة بين ما تم التخطيط له وما نُفذ فعليًا، مع ارتفاع العجز والفجوة التمويلية، وحذرت من الاعتماد المتزايد على الاقتراض، وتراجع الفائض الأولي، إلى جانب وجود متأخرات ضريبية تؤثر على كفاءة الموارد العامة.
ودعت إلى تطوير آليات التخطيط وتحسين جودة الإنفاق على التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
النائبة دينا هلالي: تعزيز كفاءة الأصول العامة والانتقال إلى الاستدامة
بدورها، أكدت النائبة دينا هلالي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن الموازنة تواجه تحديات اقتصادية عالمية وضغوطًا تضخمية وتداعيات إقليمية، ما يستلزم رفع كفاءة توجيه الموارد، مشيرة إلى وجود فجوة بين الاعتمادات والتنفيذ، وضرورة ضبط آليات التعديل وتحسين دقة التخطيط.
ودعت إلى الانتقال من منطق التوسع إلى منطق الاستدامة في إدارة الأصول العامة، مع تعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، وتحسين دقة البيانات المالية بما يضمن قرارات أكثر فاعلية وتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.













0 تعليق