شهد مشروع قانون الأسرة الجديد 2026 اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والاجتماعية، بعد أن تضمن تعديلات جوهرية تتعلق بتنظيم العلاقة بين الطرفين خلال فترة الخطبة وما يترتب عليها من حقوق مالية.
وينص القانون على أنه في حال تم فسخ الخطبة نتيجة خطأ أحد الطرفين، مثل الغش أو التدليس أو الإخلال بشروط الاتفاق أو عدم القدرة على إتمام الزواج، فإن للطرف المتضرر الحق في استرداد المهر كاملًا، باعتبار أن الضرر وقع نتيجة تصرف غير مشروع من الطرف الآخر.
أما في الحالات التي يتم فيها فسخ الخطبة بالتراضي بين الطرفين، أو بناءً على رغبة الطرف الذي لم يثبت خطؤه، فإن القانون لا يجيز استرداد المهر، وذلك تطبيقًا لمبدأ العدالة وتقديرًا للالتزامات المالية التي تمت برضا الطرفين خلال فترة الخطبة.
مصير المهر في حالة الوفاة والهدايا خلال الخطبة
وفيما يتعلق بحالات الوفاة قبل إتمام الزواج، أوضح مشروع القانون أن المهر والهدايا المقدمة خلال فترة الخطبة يتم التعامل معها وفقًا لقرار المحكمة المختصة، مع مراعاة حقوق الورثة للطرف المتوفى، وبما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والقانون المدني المصري، لضمان تحقيق العدالة بين جميع الأطراف.
كما تطرق القانون إلى مسألة الهدايا المقدمة أثناء الخطبة، موضحًا أن استردادها يختلف بحسب طبيعتها وقيمتها، حيث لا يجوز استرداد الهدايا الرمزية أو الشخصية التي جرى العرف على تقديمها كنوع من التودد، بينما يمكن استرداد الهدايا ذات القيمة الكبيرة أو المرتبطة مباشرة بالمهر أو الاتفاقات المالية.
آليات قانونية لتسوية النزاعات
وأكد مشروع القانون الجديد أنه يتيح آلية قضائية واضحة للطرف المتضرر، حيث يمكن اللجوء إلى المحكمة المختصة لرفع دعاوى استرداد المهر أو الهدايا، مع التشجيع في الوقت نفسه على استخدام الوساطة أو التحكيم الأسري كحلول بديلة لتقليل حدة النزاعات والحفاظ على العلاقات الاجتماعية بين العائلات.
كما شدد القانون على أهمية التوثيق القانوني لفترة الخطبة، سواءً من خلال عقد مكتوب أو وجود شهود، بهدف الحد من الخلافات المستقبلية وضمان حفظ الحقوق المالية للطرفين، ما يعكس توجهًا تشريعيًا نحو تنظيم أكثر دقة للعلاقات الأسرية قبل الزواج.
اقرأ أيضًا


















0 تعليق