بالتعاون مع مبادرة سيرة القاهرة، تعقد في رحاب بيت السناري الأثري، حفل توقيع ومناقشة النسخة العربية لكتاب “رحلة إلي مصر”، تأليف الرحالة الألماني يوهان ِڤيلد، وترجمة وتعليق الباحث الشاب محمد مدحت.
تفاصيل مناقشة كتاب رحلة إلي مصر
ففي السادسة من مساء الخميس المقبل، والموافق 14 مايو الجاري، يحتضن بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، والتابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، لقاء مفتوح لمناقشة وتوقيع كتاب “رحلة إلي مصر”، 1606ـ 1610، رابع إصدارات سلسلة سيرة القاهرة، والصادر عن دار المعارف، مطلع العام الجاري، بالتزامن مع الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
هذا ويشارك في الأمسية كل من، مترجم الكتاب، الباحث الشاب محمد مدحت، ويناقشه كلا من، دكتور أحمد الصاوي، أستاذ الآثار الإسلامية بكلية الاثار - جامعة القاهرة، ودكتور حاتم الطحاوي، أستاذ التاريخ الوسيط بكلية الآداب - جامعة الزقازيق، ويدير النقاش محمد عبد الحميد، الكاتب والباحث فى تاريخ المسكوكات.
ويتناول الكتاب رحلة الألماني يوهان ڤِيلد إلى مصر بين عامي 1606 و1610، وهي الترجمة العربية الأولى لهذه الرحلة المهمة، التي تقدّم للقارئ العام وللباحثين معًا مادة ثرية عن مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر العثمانية في مطلع القرن السابع عشر الميلادي.
وُلِد ڤيلد سنة 1585 في مدينة نورمبرج بألمانيا، وقد التحق بخدمة جيش الإمبراطور رُدولف الثاني، إمبراطور الإمبراطورية الألمانية المقدسة سنة 1604، أي وهو شاب لا يتعدى عمره التاسعة عشرة. وقد اشترك في الحملة العسكرية لإخماد تمرد وقع في المجر آنذاك، غير أن جيوش الإمبراطور قد هُزمت، وسقط الجنود بين قتيل وأسير، وكان من بين الأسرى يوهان ڤيلد الذي وقع في الأسر بتاريخ 28 ديسمبر سنة 1604.
قام المجريون ببيعه في سوق النخاسة إلى تاجر تركي، فباعه الأخير لأحد الباشاوات العثمانيين الذين تولوا منصبًا عسكريًا في المجر التي كان يخضع شطر كبير منها للحكم العثماني. وبعد وفاة سيده بيع ڤيلد أكثر من مرّة، حتى انتهى به المطاف إلى مصر سنة 1606، حيث انتقل إليها سيده الجديد بغرض التجارة.
حين وصل يوهان ڤيِلد إلى مصر عام 1606، كانت المنطقة تعيش على وقع صراع محتدم بين الدولة العثمانية والإمبراطورية الرومانية المقدسة تحت حكم آل هابسبورج. وقد كان البحر المتوسط يعجّ بسفن الطرفين، وكثرت حوادث الاستيلاء على السفن وما يترتب عليها من أسر وبيع في أسواق الرقيق. وألقى هذا الصراع بظلاله الثقيلة على طرق الملاحة والتجارة، فصار الوصول إلى السواحل المصرية محفوفًا بالمخاطر. ولم تقتصر القرصنة على البحر المتوسط، بل امتدت إلى نهر النيل، حتى إن الطريق البري من الإسكندرية إلى القاهرة لم يعد آمنًا بسبب هجمات العربان الذين كانوا يهاجمون أيضًا سفن الغلال ويقطعون قوافل الحجيج.
















0 تعليق