هل ينهار وقف إطلاق النار "الهش" بين واشنطن وطهران بعد هجمات الساعات الماضية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور نعمان العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، كان متوقعًا في ظل سعي كل طرف لاستغلال أوراق الضغط المتاحة لتحقيق مكاسب تفاوضية وسياسية، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول فرض إرادتها عبر استخدام القوة والحصار على الموانئ الإيرانية، بينما تتمسك طهران بمواقفها التفاوضية وباستخدام ورقة المضيق كورقة ضغط رئيسية.

وأوضح العابد، خلال مداخلة هاتفية عبر "إكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة لم تنجح حتى الآن في تحقيق الأهداف التي أعلنتها منذ بداية الحرب، كما أن إيران أيضًا لم تحقق انتصارًا حاسمًا يمكن البناء عليه، مؤكدًا أن الحديث عن انتصار أي طرف لا يزال سابقًا لأوانه.

وأضاف أن أي حرب أو مواجهة عسكرية يفترض أن تنتهي بتغيير واضح في قواعد اللعبة السياسية أو العسكرية، وهو ما لم يحدث حتى الآن، لافتًا إلى أن نتائج الحرب لا تزال معلّقة على ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية بين الجانبين.

هدنة هشّة ومفاوضات غير مستقرة

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن وقف إطلاق النار الحالي يبقى "هشًا"، كما أن المفاوضات نفسها لا تزال غير مستقرة، في ظل استمرار التهديدات الأمريكية المتكررة، خاصة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقابل تمسك طهران بمواقفها سواء في ملف التفاوض أو في ملف مضيق هرمز.

وأوضح أن الجانبين يسعيان لفرض إرادتهما عبر ملف الممرات المائية، معتبرًا أن الطرف الذي ينجح في فرض رؤيته داخل مضيق هرمز سيحاول تقديم نفسه باعتباره المنتصر في هذه الحرب.

الصين تدخل على خط الأزمة بعد استهداف ناقلة نفط

وتابع "العابد" أن استهداف ناقلة مشتقات نفطية تحمل طاقمًا صينيًا يعكس خطورة التصعيد الجاري في المنطقة، خاصة مع تزايد تأثير الحرب على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن المتضرر الأكبر من هذا الصراع ليس فقط أطرافه المباشرين، وإنما دول المنطقة والاقتصاد الدولي بأكمله.

ورجّح الباحث أن تشهد الفترة المقبلة بعض التنازلات المتبادلة بين واشنطن وطهران، في ضوء الورقة التفاوضية المطروحة عبر الوسيط الباكستاني، مشيرًا إلى وجود دعم من أطراف إقليمية فاعلة، من بينها مصر والسعودية، لإنجاح مسار التهدئة والوصول إلى تفاهمات قد تفتح الباب أمام انفراجة قريبة في الأزمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق