النوم غير المنتظم قد يسبب أمراضًا مزمنة.. ماذا تقول الدراسات؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت دراسة طبية حديثة أن النوم المتقطع والمتكرر خلال ساعات الليل قد يكون له تأثيرات صحية خطيرة تتجاوز الشعور بالتعب والإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة التي تؤثر على جودة الحياة والصحة العامة على المدى الطويل.

وأوضح باحثون أن اضطراب ووفقا لتقرير نشره موقع Health الطبي، النوم يؤثر بشكل مباشر على وظائف الجسم الحيوية، خاصة عمليات إصلاح الخلايا وتنظيم الهرمونات ودعم الجهاز المناعي. وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم أو عدم القدرة على الحصول على نوم متواصل أكثر عرضة لمشكلات صحية متعددة مقارنة بمن يتمتعون بنوم منتظم وعميق.

فإن جودة النوم تلعب دورا أساسيا في الحفاظ على صحة القلب والدماغ وتنظيم مستويات السكر في الدم، بينما يؤدي النوم غير المستقر إلى زيادة الضغوط الفسيولوجية داخل الجسم، ما يرفع احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة مع مرور الوقت.

العلاقة بين النوم المتقطع والأمراض المزمنة

أظهرت الدراسة أن النوم غير المنتظم قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى اضطرابات التمثيل الغذائي والسمنة. ويرى الخبراء أن قلة النوم المتواصل تؤثر على قدرة الجسم في التحكم بمستويات الالتهاب، وهو ما قد يسرع ظهور المشكلات الصحية المزمنة.

كما تبين أن اضطرابات النوم تؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، الأمر الذي ينعكس سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية،  ويؤكد مختصون أن تكرار الاستيقاظ خلال الليل يمنع الجسم من الوصول إلى مراحل النوم العميق الضرورية لاستعادة النشاط الجسدي والذهني.

وأشار الباحثون إلى أن الحرمان المستمر من النوم الجيد قد يؤثر أيضًا على صحة الدماغ، حيث ترتبط قلة النوم بضعف التركيز وتراجع الذاكرة وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

النوم الجيد عنصر أساسي لتعزيز المناعة

أكدت الدراسة أن النوم المتواصل يساعد الجسم على دعم الجهاز المناعي ومقاومة الالتهابات والأمراض المختلفة، وخلال ساعات النوم العميق، يقوم الجسم بإفراز مواد ضرورية لإصلاح الأنسجة وتنظيم وظائف المناعة، بينما يؤدي اضطراب النوم إلى إضعاف هذه العمليات الحيوية.

كما أوضح خبراء الصحة أن الأشخاص الذين ينامون لساعات غير كافية أو يعانون من نوم متقطع يكونون أكثر عرضة للإجهاد المزمن والشعور بالإرهاق المستمر، ما ينعكس على الأداء اليومي والحالة النفسية والإنتاجية.

أسباب شائعة تؤدي إلى النوم المتقطع

يرى مختصون أن هناك العديد من العوامل التي قد تسبب اضطرابات النوم، من بينها التوتر النفسي واستخدام الهواتف الذكية قبل النوم وتناول الكافيين في ساعات متأخرة، بالإضافة إلى بعض المشكلات الصحية مثل انقطاع التنفس أثناء النوم أو الآلام المزمنة.

كما تؤثر العادات اليومية غير الصحية على جودة النوم، مثل النوم في أوقات غير منتظمة أو الإفراط في تناول الوجبات الثقيلة ليلًا،  ويشدد الأطباء على أهمية تهيئة بيئة مناسبة للنوم تتسم بالهدوء والإضاءة الخافتة ودرجة الحرارة المعتدلة.

نصائح لتحسين جودة النوم وتقليل المخاطر الصحية

يوصي الخبراء باتباع مجموعة من العادات الصحية لتحسين النوم وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، أبرزها الالتزام بمواعيد نوم ثابتة يوميًا، وتقليل التعرض للشاشات الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.

كما ينصح الأطباء بتجنب المشروبات المنبهة في المساء، والحرص على الاسترخاء قبل النوم من خلال القراءة أو تمارين التنفس العميق، وفي حال استمرار اضطرابات النوم لفترات طويلة، يجب استشارة الطبيب لتحديد الأسباب والحصول على العلاج المناسب.

ويؤكد مختصون أن النوم الصحي لا يقل أهمية عن التغذية السليمة والنشاط البدني، إذ يعد أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة العامة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض المزمنة مع التقدم في العمر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق