أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية الخليجية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تقوم على شراكة استراتيجية ممتدة، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
وأوضح، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات ولقاءه مع الشيخ محمد بن زايد حملت رسائل مهمة، أبرزها التأكيد على متانة العلاقات الثنائية، التي تطورت تاريخيًا منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان، لتصبح نموذجًا للتعاون العربي.
وأضاف أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي تشهد تصاعدًا مستمرًا في مختلف المجالات، خاصة في الاقتصاد والاستثمار والتنسيق الأمني، إلى جانب مواجهة التحديات الإقليمية مثل الإرهاب والتطرف.
وأشار إلى أن تفقد الرئيس للقوات المصرية المتواجدة في الإمارات يعكس بُعدًا إضافيًا من التعاون العسكري، ويؤكد أن مصر تقف إلى جانب الإمارات في حماية أمنها واستقرارها.
رسالة تضامن في مواجهة التحديات الإقليمية
وشدد الخبير على أن الموقف المصري يعبّر عن دعم كامل لدول الخليج في مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات، معتبرًا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة ترفض أي تصعيد أو استهداف لدول المنطقة.
ولفت إلى أن هذه الرسائل تأتي في توقيت حساس إقليميًا، وتستهدف تأكيد وحدة الموقف العربي، وقطع الطريق أمام أي محاولات لإثارة الخلافات بين الدول العربية.
زيارة عُمان: دعم للحوار والدبلوماسية
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس إلى سلطنة عمان، أوضح أنها تأتي في إطار دعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تهدئة التوترات الإقليمية، وتغليب لغة الحوار على الحلول العسكرية.
وأشار إلى أن سلطنة عمان تلعب دورًا مهمًا في الوساطة بين الأطراف الإقليمية والدولية، ما يجعل التنسيق المصري العماني عنصرًا مهمًا في دعم مسار التهدئة ومنع التصعيد.
وأضاف أن الزيارتين تعكسان توافقًا في الرؤى بين القاهرة ومسقط حول ضرورة إنهاء الصراعات التي تؤثر على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن مصر تتحرك عبر مسارات متعددة، إقليميًا ودوليًا، لدعم الحلول السياسية.
وشدد على أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الإقليمي، وأن القاهرة تسعى لبناء توافق دولي وإقليمي يحد من التصعيد، ويعيد مسار الحوار كخيار أساسي لحل الأزمات.













0 تعليق