البابا لاون الرابع عشر: الكنيسة حارسة الرجاء ومسيرتها تتجه نحو الوطن السماوي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار سلسلة التعاليم حول وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، خصص البابا لاون الرابع عشر، مقابلته العامة، للتأمل في البُعد الإسكاتولوجي للكنيسة، انطلاقًا من الدستور العقائدي نور الأمم، وذلك أمام الحشود المجتمعة، بساحة القديس بطرس.

وأكد الأب الأقدس أن الكنيسة ليست كيانًا منغلقًا على ذاته، بل هي شعب الله السائر في التاريخ، مشددًا أن وجهتها الدائمة هي الوطن السماوي، رغم انشغال الإنسان اليومي بما هو مرئي، وزائل.

وأوضح الحبر الأعظم أن جوهر رسالة الكنيسة يكمن في كونها بذرة وبداية ملكوت الله، تعمل كعلامة، وأداة للوحدة، والسلام، مؤكدًا أن الكنيسة لا تعلن عن نفسها، بل تشير دائمًا إلى الخلاص بالمسيح.

ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى الارتداد المستمر داخل المؤسسات الكنسية، مع ضرورة تجديد الهياكل، والأشكال، محذرًا من "تأليه" المؤسسات البشرية، مشددًا على أهمية بقائها أمينة لرسالتها الروحية.

وفي سياق حديثه، شدد البابا على دور الكنيسة كحارسة للرجاء في عالم يعاني من الحروب، والمظالم، مؤكدًا أن المؤمنين مدعوون للسير بثقة دون يأس، مستندين إلى وعد الله الذي يجعل كل شيء جديدًا مع التزام واضح بالدفاع عن الفقراء، وضحايا العنف، وجميع ما يهدد الحياة.

وفي ختام تعليمه، أشار عظيم الأحبار إلى العلاقة العميقة بين الكنيسة على الأرض، والكنيسة السماوية، موضحًا أن شركة القديسين تمثل مصدر قوة للمؤمنين، خاصة من خلال الصلاة، والليتورجيا، داعيًا إلى التمسك بالرجاء كدليل لمسيرة الكنيسة وسط تحديات العصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق