فلسطين تدعو خلال اجتماع الإيسيسكو بوقف انتهاكات الاحتلال بحق قطاعي التربية والثقافة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شاركت دولة فلسطين ممثلة بأمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم جهاد رمضان، في أعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس التنفيذي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، المنعقدة في مقر المنظمة بالعاصمة المغربية الرباط، برئاسة رئيس المجلس التنفيذي دوّاس دوّاس، وحضور المدير العام للمنظمة سالم بن محمد المالك.

 وفي كلمة دولة فلسطين التي ألقاها رمضان عن بعد، أكد أن هذا الاجتماع يأتي في ظرف بالغ التعقيد يواجه فيه الشعب الفلسطيني أصعب الظروف الإنسانية والتعليمية نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة لتدمير البنى التحتية المعرفية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

واستعرض رمضان خلال كلمته حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع التربوي والثقافي، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى بشكل مباشر إلى طمس الهوية الوطنية ومحو الذاكرة التاريخية عبر استهداف المدارس والجامعات التي تحول مئات منها إلى ركام، فضلًا عن فقدان آلاف الطلبة والمعلمين نتيجة العدوان المستمر، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية جسيمة تجاه جيل يحرم من حقه الأساسي في التعليم.

تحذيرات من التحديات المركبة في القدس المحتلة

وحذر رمضان من التحديات المركبة في مدينة القدس المحتلة، حيث تواصل سلطات الاحتلال التدخل في المناهج التعليمية والتضييق على المؤسسات الثقافية والمواقع التاريخية والدينية.

كما تطرق إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مبينًا أن القيود المفروضة على الحركة واقتحام المؤسسات الأكاديمية يعيقان استقرار العملية التعليمية ويحدان من جودة التطوير العلمي.

وفيما يخص قطاع غزة، وصف رمضان الصورة بأنها الأكثر قسوة، حيث أدت الحرب إلى تدمير واسع للمراكز البحثية والمكتبات والجامعات، ما نتج عنه توقف شبه كامل للعملية التعليمية وفقدان كفاءات أكاديمية وعلمية وازنة، مما يهدد مستقبل التنمية في القطاع.

وطالب أمين عام اللجنة الوطنية منظمة "الإيسيسكو" والدول الأعضاء بضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الآنية إلى بناء برامج مستدامة تعزز الصمود المؤسسي الفلسطيني، وتدعم التعليم في حالات الطوارئ، وحماية التراث الثقافي الذي يمثل جزءًا من الإرث الإنساني العالمي.

واختتم رمضان كلمته بتجديد الشكر للمنظمة وللدول الأعضاء على مواقفهم الداعمة، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني هو السبيل الأنجع لبناء المستقبل رغم كل التحديات، وداعيًا إلى توحيد الجهود لحماية الحقوق الثقافية والتربوية والعمل على تمكين المؤسسات الفلسطينية من أداء رسالتها السامية، مشددا على موقف دولة فلسطين بدعم التجديد للمدير العام للمنظمة معالي الأخ د. سالم بن محمد المالك لولاية جديدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق