سفير روسيا بالجزائر: الحفاظ على الذاكرة التاريخية جسر لتعزيز السلام بين الشعوب

النهار 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشر في 06 ماي 2026 - 18:43

أكد سفير روسيا الاتحادية بالجزائر، أليكسي سولوماتين، أن يوم 9 ماي، الموافق لعيد النصر، يُعد مناسبة مقدسة لدى الشعب الروسي، لما يحمله من رمزية تاريخية وإنسانية عميقة، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى تمثل قصة شخصية لملايين العائلات التي تأثرت بمآسي الحرب الوطنية العظمى.
وأوضح السفير، في مقال بمناسبة إحياء الذكرى الـ81 للنصر، أن هذا اليوم ليس مجرد تاريخ في الذاكرة، بل هو تجسيد لتضحيات جسيمة قُدمت من أجل تحقيق السلام، واصفًا إياه بـ”العيد الممزوج بالدموع”، حيث تنتقل بطولات الأجداد من جيل إلى جيل، مع التأكيد على أن السلام تحقق بثمن باهظ.
وأشار سولوماتين إلى أن الروس يحيون هذه المناسبة من خلال وضع الزهور على النصب التذكارية والمشاركة في مسيرات “الفوج الخالد”، حاملين صور أقاربهم الذين شاركوا في الحرب، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تقتصر على التكريم فقط، بل تهدف أيضًا إلى التصدي لمحاولات تشويه الحقيقة التاريخية، والحفاظ على تضحيات ملايين الجنود الذين ساهموا في إنقاذ العالم.
وفي سياق حديثه عن الحرب العالمية الثانية، وصفها السفير بأنها الأكثر دموية في تاريخ البشرية، حيث شملت عشرات الدول وأثرت على غالبية سكان العالم، مشددًا على أن الاتحاد السوفيتي لعب دورًا حاسمًا في هزيمة النازية، رغم محاولات التقليل من هذا الدور في بعض السرديات المعاصرة.
كما أبرز حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الاتحاد السوفيتي، والتي تجاوزت 27 مليون ضحية، بين عسكريين ومدنيين، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ومؤكدًا أن الجرائم المرتكبة من قبل ألمانيا النازية ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
وأضاف أن روسيا تحيي، منذ 19 أفريل، يومًا مخصصًا لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي خلال الفترة الممتدة من 1941 إلى 1945، مشددًا على ضرورة عدم نسيان هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
وبخصوص الجزائر، أكد السفير أن مسألة الذاكرة التاريخية تحظى بأهمية خاصة، نظرًا لارتباطها بتاريخ كفاح الشعب الجزائري من أجل الاستقلال والحرية، مشيرًا إلى وجود تشابه كبير بين الشعبين في تقدير تضحيات الماضي والحرص على صون الذاكرة الوطنية.
وختم سولوماتين مقاله بالتأكيد على أن الحفاظ على الذاكرة التاريخية يُعد جسرًا يربط بين الشعوب والأزمنة، ويساهم في تعزيز قيم الإنسانية والسلام، داعيًا إلى جعل هذا الوعي أساسًا لبناء مستقبل قائم على الثقة المتبادلة.

اقرأ أيضا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق