١٠٠٠ عام هو عمر مهنة «التكفيت»، التى تمثل تاريخًا خاصًا بين الحِرف اليدوية فى مصر، وتلعب دورًا فى الحفاظ على التراث الإسلامى والفرعونى معًا.
ورغم صعوبة هذه المهنة بما تحتاجه من صبر وجهد وخبرة، حافظ أصحابها عليها كما هى، رافضين دخول أى آلة إلكترونية عليها. و«التكفيت» فن يدوى عريق لتطعيم وزخرفة المعادن، مثل النحاس، بمعادن أثمن كالذهب أو الفضة، ويعتمد على حفر نقوش على المعدن الأساسى، ثم حشوها بأسلاك دقيقة من المعدن الأغلى وتثبيتها بالطرق والحرارة دون لحام.
وقال عادل جمعة حسن، تاجر وصانع تحف إسلامية، متخصص فى النقش على النحاس المُطعّم بالفضة، وأحيانًا بالذهب الخالص، إن مهنة «التكفيت» دخلت مصر فى عهد الفاطميين منذ ١٠٠٠ سنة تقريبًا، وورث حبها من أسرته، التى نشأت فى خان الخليلى وحارة اليهود منذ أكثر من ٣٠٠ سنة.
وأضاف الرجل، الذى كان جده الأكبر مستأجرًا بخان الخليلى فى عهد العثمانيين: «التكفيت من المهن الصعبة، لكن ما يجعلنى أنتج أروع ما يمكن فى الفن الإسلامى هو الحجارة والمساجد الأثرية، التى صقلت خبرتنا وحبنا للفن، إلى جانب صناعة مقتنيات وتحف الملوك، مثل الناصر بن قلاوون والظاهر بيبرس، اللذين قدّما الكثير للإسلام».
وواصل: «كل أصحاب مهنة (التكفيت) لم ولن يُدخلوا فى ورشهم الماكينات، كل شىء يتم يدويًا، من تلميع وسنفرة وفرك النحاس»، واصفًا مهنته بأنها «مهنة الصبر».
وأوضح ذلك بقوله: «تحتاج هذه المهنة المال الكثير والعمر الطويل، هى تحتاج عمر نوح وصبر أيوب ومال قارون، نقدم لها الكثير عشقًا للفن الإسلامى ورغبة فى رفعته».

















0 تعليق