تفاصيل اتفاق مصر والجزائر لشراء الزيت الخام الجزائري ودعم احتياجات السوق المحلية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ونظيره الجزائري محمد عرقاب، وزير الطاقة والمناجم، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومؤسسة سوناطراك الجزائرية، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يجريها وزير البترول إلى الجمهورية الجزائرية، في خطوة جديدة تعكس تنامي التعاون بين البلدين الشقيقين في مجال الطاقة والبترول.

اتفاق مصر والجزائر لشراء الزيت الخام الجزائري

وتأتي مذكرة التفاهم في إطار دعم العلاقات الاستراتيجية بين مصر والجزائر، وفتح مسارات أوسع للتعاون المؤسسي في مجال شراء البترول الخام الجزائري لصالح السوق المصرية، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات، وتلبية احتياجات السوق المحلية، ودعم استدامة منظومة تداول المنتجات البترولية، إلى جانب ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة البترول.

 

ووقّع مذكرة التفاهم من الجانب المصري المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، ومن الجانب الجزائري الجيولوجي نور الدين داودي، الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك، وذلك بحضور السفير عبد اللطيف اللايح، سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر، وعدد من قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية.

 

وأكد المهندس كريم بدوي، في كلمته قبيل مراسم التوقيع، أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا للعلاقات التاريخية الراسخة بين مصر والجزائر، وتعكس ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متصاعد وتطور ملموس في مختلف المجالات، خاصة في قطاع الطاقة الذي يُعد أحد أهم محاور التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين.

 

وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الإقليمي في مجال البترول، من خلال بناء إطار مؤسسي منظم للتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وسوناطراك، بما يفتح المجال أمام شراكات أكثر مرونة وفاعلية في تأمين احتياجات السوق المصرية من الخام، ويدعم قدرة البلدين على مواجهة المتغيرات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.

 

وأوضح الوزير أن ما تشهده العلاقات المصرية الجزائرية من تقدم يستند إلى روابط أخوية قوية ورؤية مشتركة تجمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأخيه الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية، مشيرًا إلى أن هذا الزخم السياسي الإيجابي انعكس بوضوح على مسارات التعاون في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الطاقة والبترول.

 

ونقل المهندس كريم بدوي تحيات  الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس عبد المجيد تبون والشعب الجزائري الشقيق، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية مع الجزائر، وحرصها على دفع الشراكة الثنائية نحو آفاق أرحب، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويعزز التعاون العربي المشترك في مجال الطاقة.

 

وتعكس مذكرة التفاهم الجديدة حرص قطاع البترول المصري على تنويع مصادر الإمداد، وتعزيز مرونة منظومة توفير الخام، في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من تحديات ومتغيرات مستمرة، حيث تمثل الجزائر، عبر مؤسسة سوناطراك، أحد الشركاء الإقليميين المهمين في مجال الطاقة، بما تمتلكه من خبرات وإمكانات كبيرة في إنتاج وتسويق البترول والغاز.

 

كما تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء استراتيجية مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة وتداول البترول والغاز، اعتمادًا على موقعها الجغرافي المتميز، وبنيتها التحتية المتطورة، وقدراتها في مجالات التكرير والنقل والتخزين والتداول، فضلًا عن علاقاتها المتنامية مع كبرى الدول والشركات المنتجة للطاقة في المنطقة.

وتؤكد هذه المذكرة أن التعاون بين مصر والجزائر في مجال البترول لا يقف عند حدود تبادل الإمدادات، وإنما يمتد إلى بناء شراكة استراتيجية أوسع، تستند إلى التكامل، وتبادل الخبرات، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين، بما يدعم استقرار أسواق الطاقة، ويعزز الأمن الاقتصادي، ويفتح الباب أمام مزيد من التعاون خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق