أكدت شبكة "سي بي سي نيوز" الكندية، أنه منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة الحرية في مضيق هرمز لتحرير أكثر من 100 سفنية عالقة به، أُثيرت تساؤلات حول قدرة البحرية الأمريكية على تنفيذ المهمة.
وتشير تقارير إلى وجود 12 مدمرة فقط في المنطقة، في حين كان عدد السفن العابرة قبل الحرب يتجاوز 100 سفينة يوميًا، وهو ما اعتبره خبير العمليات الخاصة السابق في مشاة البحرية جوناثان هاكيت خللًا في الحسابات يجعل المهمة غير واقعية من الناحية اللوجستية.
تحذيرات عسكرية من المدن الصاروخية الإيرانية
وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون عسكريون سابقون من وجود ما يُعرف بـ مدن صاروخية داخل التضاريس الجبلية على جانبي المضيق، قد تحتوي على ما بين 800 إلى 1000 صاروخ مضاد للسفن يمكن إطلاقها بسرعة من مواقع محصنة، إضافة إلى إمكانية إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ من الشاحنات أو القوارب الصغيرة وحتى قوارب الصيد واليخوت.
كما أشار خبراء، إلى أن إيران لا تزال تمتلك نحو 5000 لغم بحري يمكن نشرها بسهولة، وبعضها مزود بأنظمة تحديد المواقع، ما يزيد من صعوبة عمليات التأمين وإزالة التهديدات البحرية.
وتذهب التقديرات، إلى أن الألغام يمكن إعادة زرعها بسهولة حتى بعد إزالتها، وهو ما يجعل من المضيق ساحة عمليات معقدة طويلة الأمد يصعب السيطرة عليها بالكامل.
فيما قالت إيما سالزبوري، الباحثة في معهد أبحاث السياسة الخارجية في فيلادلفيا، إن الخطة الأمريكية يبدو أنها تعتمد على توفير غطاء جوي للسفن التجارية واعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، لكنها أشارت إلى عدم وضوح ما إذا كانت السفن الحربية سترافق السفن التجارية مباشرة داخل المضيق.
ووصفت سالزبوري الوضع، بأنه أقرب إلى لعبة شد أعصاب، حيث تلوّح إيران باستخدام القوة ضد أي سفينة تعبر دون تنسيق مسبق، بينما تؤكد الولايات المتحدة عزمها على المضي في تنفيذ خطتها.
ورغم استمرار الهدنة الهشة منذ أوائل أبريل، يحذر خبراء من أن مشروع الحرية قد يؤدي إلى تصعيد جديد إذا ردت إيران على العمليات الأمريكية، ما قد يعيد المنطقة إلى دائرة مواجهة مفتوحة من جديد.














0 تعليق