أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن هذا مشروع تدشين محطة للطاقة الشمسية بالمتحف المصرى الكبير يأتي ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تحويل المتحف إلى "متحف أخضر"، حيث تمتد مفاهيم الاستدامة من مرحلة التصميم والإنشاء إلى التشغيل والإدارة اليومية، من خلال تبني مماراسات مستدامة تضمن استمرارية الأثري الإيجابي لهذا الصرح العظيم.
وأشار إلى أن المتحف يعمل على إعداد تقرير سنوي للبصمة الكربونية، يتم من خلاله قياس ومتابعة الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة المختلفة، بما يضمن تحسين الأداء البيئي بشكل مستمر وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية للاستدامة.
ويعكس هذا المشروع التزام المتحف المصري الكبير بدوره كمؤسسة ثقافية عالمية لا تكتفي بعرض التاريخ، بل تسهم أيضًا في تشكيل مستقبل أكثر استدامة، من خلال دمج الابتكار البيئي في منظومته التشغيلية، وتقديم نموذج يُحتذى به للمؤسسات الثقافية على المستويين الإقليمي والدولي.
المتاحف لم تعد مجرد أماكن لعرض التراث
وأضاف أن أهمية المشروع تتجاوز حدود المتحف ليكون رسالة واضحة بأن المؤسسات الثقافية يمكن أن تلعب دورا محوريا في دعم اهداف التنمية المستدامة، حيث أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لعرض التراث بل أصبحت منصات للتعليم والتوعية والابتكار ومراكز لنشر القيم التي يحتاجها العالم اليوم وفي مقدمتها الاستدامة.
فيما نقل المهندس شريف عبد الرحيم، المدير التنفيذي لجهاز شئون البيئة فى كلمته تحيات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مؤكدا أن هذا الحدث يجسد توجه الدولة المصرية نحو مستقبل قائم على الاستدامة والابتكار، مشيرا إلى أن المتحف لا يمثل فقط صرح حضاري يعكس عظمة التاريخ المصري، بل نموذج متكامل يجمع بين الحفاظ على التراث وحماية البيئة، ويعكس رؤية طموحة ترتكز على التكامل بين التنمية والبعد البيئي.
وأضاف المدير التنفيذي لجهاز شئون البيئة أن المشروع لا يقتصر على كونه محطة للطاقة المتجددة، بل يمثل نموذج رائدًا لتلاقي الثقافة والبيئة والتنمية في مسار واحد، مؤكدا أن المتحف المصري الكبير أصبح منصة لتطبيق أفضل الممارسات البيئية، بما يؤهله ليكون أول متحف "أخضر" صديق للبيئة في أفريقيا والشرق الأوسط.
رؤية مصر 2030
وأشار المدير التنفيذي للجهاز إلى أن المشروع يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تضع البعد البيئي في قلب عملية التنمية، وتعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر والقدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ، كما يعزز التزام مصر بتعهداتها الدولية في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وسعيها المستمر لتعزيز العمل المناخي على المستويين الوطني والإقليمي. مضيفا أن وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، مستمرة في دعم التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة وتشجيع الابتكار البيئي، مع العمل على دمج البعد البيئي في الخطط التنموية المختلفة، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على الأجيال الحالية والقادمة، بالإضافة الى تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، إيمانًا بأن تحقيق الاستدامة مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية.












0 تعليق