أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن نص المادة «249» من الدستور المصري رسّخ دور مجلس الشيوخ كشريك أساسي في العملية التشريعية، بما يضمن تعميق دراسة مشروعات القوانين، خاصة المكملة للدستور، وتحقيق التوازن بين الأبعاد القانونية والمجتمعية للتشريع.
وأوضح الشهابي في بيان له، أن البند الرابع من المادة «249» لا يجوز تفسيره باعتباره نصًا إجرائيًا يترك إحالة مشروعات القوانين لاجتهاد الجهات المختصة، بل يُفهم في إطاره الدستوري الصحيح باعتباره التزامًا يفرض إعمال دور مجلس الشيوخ، بما يجعل الإحالة إليه ضرورة لضمان سلامة البناء التشريعي.
وأشار الشهابي إلى أن مشروعي قانون الأسرة والإدارة المحلية يندرجان بوضوح ضمن القوانين المكملة للدستور، حيث يرتبط الأول بالمادتين «10» و«11» المتعلقتين بحماية الأسرة وتحقيق التوازن داخلها، بينما يرتبط الثاني بالمادة «180» المنظمة لنظام الإدارة المحلية باعتباره أحد أعمدة الدولة التنفيذية.
وشدد الشهابي على أن عرض هذه القوانين على مجلس الشيوخ يمثل ضمانة حقيقية لتعميق النقاش المجتمعي والمؤسسي، والاستفادة من الخبرات المتنوعة داخل المجلس، بما يسهم في إصدار تشريعات أكثر اتزانًا واستقرارًا، ويجنب الدولة أية تداعيات تشريعية أو مجتمعية غير محسوبة.
وأضاف الشهابي أن تجاوز عرض هذه القوانين على مجلس الشيوخ، خاصة باعتبارها من القوانين المكملة للدستور، قد يثير تساؤلات دستورية جدية حول مدى اتساق الإجراءات مع نصوص وروح الدستور.
في هذا السياق، وجّه ناجي الشهابي مناشدة تقدير واحترام إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، راجيًا التفضل بإحالة مشروعي قانوني الأسرة والإدارة المحلية إلى مجلس الشيوخ، إعمالًا لنص المادة «249» من الدستور، وتعزيزًا لدور المجلس في إثراء النقاش التشريعي، بما يحقق الصالح العام ويعزز استقرار المجتمع.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد أن الالتزام بنصوص الدستور وروحه، واحترام التكامل بين مؤسسات الدولة، يمثلان الركيزة الأساسية لبناء منظومة تشريعية قوية ومتوازنة، قادرة على تلبية تطلعات المواطنين وصون استقرار الدولة المصرية.
















0 تعليق