أكد إسلام الكتاتني، الخبير في حركات الإسلام السياسي، أن جماعة الإخوان اعتمدت منذ نشأتها على الإعلام كأداة رئيسية للسيطرة والتأثير في المجتمع، مشيرًا إلى أن مؤسسها حسن البنا وضع تصورًا لما أسماه “الجماعة الشاملة” التي تتدخل في مختلف المجالات، من السياسة والاقتصاد إلى الفن والرياضة، وكان الإعلام أحد أبرز أدواتها لتحقيق هذا الانتشار.
وأوضح، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن الجماعة توظف وسائل الإعلام الحديثة، بما في ذلك القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب ما يُعرف باللجان الإلكترونية أو “الذباب الإلكتروني”، المنتشر في عشرات الدول، بهدف صناعة رأي عام مضلل قائم على الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.
وأشار الكتاتني إلى أن المواجهة الأمنية مع الجماعة داخل مصر انتهت فعليًا منذ عام 2019 بعد تحجيم قدراتها التنظيمية، إلا أن التحدي لا يزال قائمًا على المستوى الفكري، حيث تستمر الجماعة في الترويج لأفكار دينية مغلوطة وخطابات سياسية تستهدف العودة إلى المشهد من جديد.
وأضاف أن الجماعة تتبنى منهجية تقوم على تبرير الكذب تحت مسميات مختلفة، مثل “المعاريض”، لتحقيق أهدافها، وهو ما يتعارض مع القيم الدينية الصحيحة، مؤكدًا أنها تعتمد على تكرار الأكاذيب حتى تصبح مقبولة لدى بعض الفئات.
وانتقد الخبير في حركات الإسلام السياسي ما وصفه بازدواجية الخطاب لدى الجماعة، حيث تقوم بتطويع النصوص الدينية بما يخدم مصالحها السياسية، معتبرًا أنها ليست جماعة دينية بالأساس، بل كيان سياسي استخدم الدين كوسيلة للوصول إلى الجمهور.
كما لفت إلى أن تاريخ الجماعة يعكس استعدادًا لاستخدام العنف، مستشهدًا بشعارها الذي يتضمن رمزية “السيفين”، إلى جانب ما أشار إليه من وجود ارتباطات خارجية في مراحل التأسيس، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تفسر طبيعة تحركاتها الحالية ومحاولاتها المستمرة للتأثير على استقرار الدول من خلال أدوات غير تقليدية.


















0 تعليق