لم ينقضِ سوى إسبوعين على وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، حتى ظهرت دعوات على منصات السوشيال ميديا والإعلام تطالب بمحاكمة كل من يروج لـ نظام "الطيبات" الذي صممه وروَّج له هذا الطبيب الذي أُسقِطَت عنه عضويته كاستشاري تخدير وعناية مركزة من نقابة الأطباء، وتبنَّاها من بعده عشرات المواطنين غير الممارسين لمهنة الطب.
بدأت دعوات القبض ومحاكمة مروِّجي نظام "الطيبات" بعد ظهور كثير من الحالات المتضررة من هذا النظام والذي أودى بحياة البعض، وفي ذات الوقت، انتشرت منشورات على الفيس بوك لمرضى سكر وسرطان بدأوا في الاستغناء عن الدواء واتباع النظام الذي تم الترويج له على أنه يستطيع شفاء مختلف الأمراض فقط باتباع هذا النظام الغذائي، فهل الترويج لـ"طيبات" على السوشيال ميديا يستوجب عقوبة قانونية؟.
خبير جنائي: الترويج لنظام" الطيبات" يعاقب عليه نقابة الأطباء وقانون العقوبات
يرى محمد شعبان، محامي وخبير جنائي، أن مروِّجي نظام "الطيبات" وغيره من الأنظمة الطبية يستوجب العقوبة القانونية لكنها تختلف حسب حالة المُروِّج هل هو طبيب أم غير طبيب؟، ويوضح: «إذا روَّج طبيب لوصفات طبية علاجية تعالج المرضى وثبت ضررها، يُحاكم الطبيب وفق قانونين وهما: قانون المسئولية الطبية الصادر عام 2025 وتُحاسبه عليه نقابة الأطباء، وإذا تسببت هذه الوصفات في حدوث مضاعفات للمرضى فيُعاقب بقانون العقوبات، وإذا وصل الأمر لوفاة المريض يُحاكم بجريمة القتل الخطأ ويُسأل وفق القانونيين وهما: المسئولية الطبية والعقوبات، ويُعاقب بالعقوبة الأشد».
ويخضع مروِّجي نظام الطيبات من غير الأطباء لعقوبة مختلفة حسب حديث محمد شعبان لـ «الدستور»، إذ تبدأ بعقوبة انتحال صفة طبيب، وتصل إلى قانون العقوبات والقتل الخطأ إذا تسبب في مضاعفات للمريض تسببت في وفاته.
مجموعات تتخطى المليون مشارك للترويج لنظام "الطيبات"
يسعى المروِّجون لنظام "الطيبات" إلى جذب شريحة أكبر من المواطنين لاتباعه، فلجأوا إلى كتابة تعليقات بقوالب ثابتة لدى المجموعات الخاص بالأنظمة الغذائية يعددون فيها فوائد هذا النظام وأهمية اتباعه، بالإضافة إلى تكوين مجموعات على منصة الفيس بوك يصل متابعيها إلى مئات الآلاف من المصريين والعرب للحديث عن فضائل الطيبات.
نظام "الطيبات" يقوم على منع عدد كبير من الأطعمة وعلى رأسها الدواجن والبيض والألبان ويشجع على تناول السكريات والتدخين.

لماذا بدأت دعوات محاكمة المروجين لنظام الطيبات؟
انتشرت دعوات محاكمة المروجين لنظام الطيبات بعد أيام قليلة من وفاة المصمم الأول له الطبيب ضياء العوضي، وبدأت تنتشر منشورات لأمهات أطفال مصابون بداء السكري من الدرجة الأولى اتبعوا النظام وأوقفوا علاج الأنسولين، ولاقت هذه المنشورات تشجيع كبير من مروجي هذا النظام رغم المخاطر التي أعلنتها نقابة الأطباء عن هذا النظام وقالت: "لا يستند إلى أدلة علمية أو تجارب سريرية معتمدة، وأنها اتخذت قرارات صارمة ضد أي ممارسات أو أفكار غير علمية يتم الترويج لها، لما تمثله من خطورة مباشرة على صحة المواطنين".
وأكدت نقابة الأطباء في تصريحات إعلامية للأمين العام المساعد خالد أمين، أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات التشريعية على إعداد مقترحات لتعديل القوانين بما يضمن مواجهة أي شخص يضلل المواطنين بمعلومات طبية غير صحيحة، سواء كان طبيبًا أو مواطنًا عاديًا أو شخصية عامة.
وشددت على أن العقوبات الحالية غير كافية لردع هذه الممارسات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تشريعات أكثر صرامة تجرم نشر المعلومات الطبية الزائفة عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، حمايةً للمجتمع وضمانًا لحق المواطنين في الأمان الصحي.


محامية تداول "الطيبات" قد تصل لتهم القتل العمد
المحامية دينا المقدم، ترى أن تداول نظام غذائي على منصات السوشيال لا يُوجب المساءلة القانونية، لكن إذا روَّج هذا النظام إلى منع تناول الأدوية وخاصة الأساسية ومنها الأنسولين فيستوجب المحاكمة الجنائية، وتوضح: «عقوبة مروِّجي هذا النظام تختلف حسب الضرر الواقع على الآخرين فقد يواجهوا تهم منها الغش والتدليس وممارسة مهنة بدون ترخيص خاصة إذا كان مروِّجي النظام لا يمتهنون مهنة الطب، بالإضافة إلى الحبس والغرامة وقد تصل لتهمة القتل العمد إذا وصل الأمر إلى وفاة أحد الأشخاص نتيجة وقف الأدوية واتباع هذا النظام».
وهناك عقوبة أخرى لا يدركها الكثير وفق المقدم، وهي عقوبة الملكية الفكرية، حيث صمم نظام الطيبات أحد الأشخاص وهو ملكية فكرية له وورثته من بعده وتداوله قد يُعرِّض البعض إلى المحاكمة بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
اقرأ أيضًا:
المياه سر الحياة.. نصائح غذائية لمرضى السكري مع دخول الصيف
خرافة «الطيبات».. خبراء يحذرون: أنظمة التغذية المضللة تهدد حياة المصريين














0 تعليق