نعى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الفنان الكبير هاني شاكر، أمير الغناء العربي، الذي غادر دنيانا تاركًا خلفه تراثًا فنيًا خالدًا، ومسيرة إبداعية امتدت لعقود.
وفي بيان صحفي، عبّر الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن حزنه العميق لرحيله، قائلًا: “رحل الفنان العظيم هاني شاكر، وستبقى أعماله بيننا بما قدمه للفن من إبداعات خالدة وتجارب ملهمة. كان إنسانًا وفنانًا من طراز نادر، جمع بين الرقي والأصالة، وكان طوال الوقت رمزًا للفنان المصري الملتزم والمثقف. فقدنا قامة فنية كبيرة، ورفيق مشوار، وأخًا عزيزًا لكثير من الفنانين”.
وتقدّم المهرجان بخالص العزاء إلى أسرته ومحبيه، وإلى كل من عرفه أو تأثر بفنه، مؤكدًا أن ذكراه ستظل حية، وأن إسهاماته ستبقى نبراسًا للفن الجاد والراقي.
بدأت فصول المعاناة الصحية للفنان الراحل في شهر ديسمبر الماضي، حينما تعرض لوعكة صحية حادة بدأت بآلام مبرحة في الظهر والعمود الفقري، في تلك اللحظات الحرجة، كانت السيدة نهلة هي حائط الصد الأول، حيث تولت بنفسها إدارة الرحلة العلاجية، والتنسيق مع كبار الأطباء لإجراء جراحة دقيقة في العمود الفقري، حيث لم تكن نهلة مجرد مرافقة، بل كانت الداعم النفسي الذي انتشل الفنان من حالة الإحباط التي تملكته نتيجة توقفه القسري عن الغناء ولقاء جمهوره.
رحلة الشهور الستة.. من غرف العمليات إلى العناية المركزة
على مدار 6 أشهر من الألم، شهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تقلبات حادة، حيث خضع لعدة تدخلات جراحية شملت جراحة في القولون لاستئصال جزء منه نتيجة مضاعفات طبية.
طوال هذه الفترة، كانت نهلة توفيق "العكاز" الذي يستند إليه؛ فلم تغادر المشفى، وظلت تشرف على أدق تفاصيل البروتوكول العلاجي.
المقربون من الأسرة أكدوا أنها كانت "عين لا تنام"، تتابع المؤشرات الحيوية للفنان لحظة بلحظة، وتحاول بشتى الطرق الحفاظ على استقراره النفسي رغم تدهور حالته الجسدية.
اللحظات الأخيرة خلف أجهزة التنفس الصناعي
في الساعات الحاسمة التي سبقت الرحيل، دخل الفنان هاني شاكر في مرحلة حرجة استدعت وضعه على أجهزة التنفس الصناعي نتيجة قصور حاد في وظائف القلب والرئة، وفي تلك اللحظات التي مُنع فيها الجميع من الزيارة، ظلت نهلة توفيق الصامدة الوحيدة التي سُمح لها بالبقاء بجانبه لدقائق معدودة داخل غرفة العناية المركزة.















0 تعليق