كارثة بيئية في اسكتلندا.. نفوق واسع للأسماك والحياة البرية بسبب تلوث كيميائي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن حادث تلوث بيئي خطير في منطقة موراي الاسكتلندية، أسفر عن نفوق أعداد كبيرة من الأسماك والحيوانات البرية، من بينها ثعابين البحر والطيور، في واحدة من أبرز الكوارث البيئية التي تشهدها المنطقة مؤخرًا.

وبحسب التقرير، يُرجّح أن مادة كيميائية، يُعتقد أنها الصودا الكاوية، تسربت إلى مياه جدول «نوكاندو»، أحد روافد نهر سبي، خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تلوث امتد لأكثر من ميلين داخل مجرى المياه.

مخاوف من انهيار الثروة السمكية

وأوضحت «بي بي سي» أن صيادي الأسماك بالذبابة أكدوا اختفاء أعداد سمك السلمون بشكل شبه كامل من المنطقة المتضررة، محذرين من أن التعافي قد يستغرق سنوات طويلة.

وفي هذا السياق، وصف دنكان فير[سون، مدير مجلس مصايد نهر سبي، الحادث بأنه "مأساوي"، مؤكدًا أنه من أسوأ حوادث التلوث التي شهدها خلال 36 عامًا من العمل في هذا المجال.

وأشار فيرجسون - بحسب bbc- إلى أن أعداد السلمون قد تحتاج إلى ما يصل إلى خمس سنوات للتعافي، مرجحًا أن يكون مصدر التلوث مرتبطًا بنشاط صناعي.

جهود حكومية لتحديد المصدر

من جانبها، أعلنت وكالة حماية البيئة الاسكتلندية أنها بدأت تحقيقًا موسعًا لتحديد مصدر التلوث وحجم الأضرار الناجمة عنه، مؤكدة أنها تعمل على تقييم التأثيرات البيئية المحتملة على النظام البيئي للنهر.

وقال متحدث باسم الوكالة إن التحقيق يركز على أحد روافد نهر سبي، مع دراسة كافة الفرضيات المتعلقة بمصدر التسرب الكيميائي.

سلسلة حوادث تلوث متكررة

ويأتي هذا الحادث بعد واقعة مشابهة الشهر الماضي، حيث نفقت أعداد من أسماك السلمون إثر تسرب طلاء أبيض إلى جدول «كارون»، وهو رافد آخر لنهر سبي، ما أدى إلى تغيّر لون المياه إلى الأبيض الحليبي وانبعاث روائح كيميائية قوية.

وأشارت التحقيقات الأولية حينها إلى أن مصدر التلوث كان على الأرجح من منطقة توقف جانبية على الطريق السريع «A95»، في حادثة أثارت انتقادات واسعة بشأن الإلقاء غير القانوني للنفايات.

وفي هذا الإطار، قال بيتر جراهام، رئيس مجلس إدارة مصايد سبي، إن الحادث يمثل "ضربة موجعة" للجهود المبذولة لإعادة إحياء النهر، مشيرًا إلى أن مثل هذه الوقائع تهدد التوازن البيئي وتقوض سنوات من العمل للحفاظ على الثروة السمكية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق