وبحسب مصدر متابع تحدث لـ"لبنان24"، فإن تقديرات تشير إلى تراجع بنسبة 49% في أعداد خلايا النحل، حيث تم تدمير أكثر من 24 ألف قفير نحل قبل بدء الحرب الثانية، وهو ما هدد صناعة العسل التي تراجعت بأكثر من 56%، على أن تكون الأرقام الفعلية أكبر بعد انكشاف حجم الأضرار في القرى التي تعذّر الوصول إليها سابقاً.
المشكلة، وفق المصدر، لا ترتبط بالقصف المباشر فقط. فالنحل يحتاج إلى رعاية دورية، وحين مُنع النحالون من دخول مناطق التماس، تُركت الخلايا بلا تغذية ولا متابعة، ما دفع أسراباً كثيرة إلى الهجرة أو النفوق. كذلك أدت الانفجارات والاهتزازات والحرائق إلى اضطراب سلوك النحل، فيما فتح استخدام الفوسفور الأبيض باباً أخطر يتعلق بسلامة التربة والمراعي التي يتغذى منها.
وتشير معطيات إلى تسجيل نسب فوسفور مرتفعة في بعض بؤر التلوث، وصلت إلى 1858 جزءاً في المليون، ما يجعل القضية أبعد من خسارة موسم عسل. فالنحل ليس مجرد منتج للعسل، بل مؤشر بيئي أساسي؛ وحين يختفي، تتأثر عملية تلقيح الأشجار والمحاصيل، وتتراجع قدرة الأرض على التعافي.
وختم المصدر بأن المطلوب اليوم ليس فقط تعويض النحالين، بل إجراء فحوصات جدية للتربة والمراعي والعسل، ووضع خطة إنقاذ عاجلة للقطاع، لأن عودة الأهالي إلى الجنوب لا تكتمل إذا بقيت القرى بلا نحل وبلا طنين.
في السياق، كشفت تقارير أن نحو 46,479 هكتارًا من الأراضي الزراعية دُمّر أو تضرّر، تتركز غالبيتها في محافظتي الجنوب والنبطية، حيث سجلتا وحدهما 44,297 هكتارًا من الضرر، مقابل 2,181 هكتارًا في بقية المناطق.وسُجّلت أضرار طالت أشجار الفاكهة وبساتين الزيتون المعمّرة، إلى جانب البيوت البلاستيكية والمزارع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل مصدر دخل رئيسيًا لعدد من العائلات. هذا عدا عن انخفاض قدّر بـ39% في الإنتاج السمكي، بالإضافة إلى تسجيل نفوق في أعداد متفاوتة من الأبقار والأغنام والدواجن.
إقرأ أيضاً
- جهاز إدارة المخلفات: مبادرة جديدة لتحويل القرى الطاردة للعمالة إلى مجتمعات إنتاجية مستدامة
- أزمة موعد عودة شيكو بانزا تربك حسابات الزمالك قبل مواجهة الأهلي
- النيل والصخور الجبلية والطبيعة الخلابة.. بلاد النوبة تستعد للموسم السياحى الشتوى
- جامعة قناة السويس تطلق 3 قوافل طبية وزراعية وبيطرية لخدمة الأهالى
- محافظ أسيوط: إزالة 20 حالة تعدٍ على أملاك الدولة والأراضى الزراعية






