جهاز إدارة المخلفات: مبادرة جديدة لتحويل القرى الطاردة للعمالة إلى مجتمعات إنتاجية مستدامة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بحث الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات ياسر عبد الله مع إحدى الشركات المتخصصة في الصناعات الهندسية، مقترحَ مبادرة لتحويل القرى إلى مجمعات صناعية زراعية صغيرة لدعم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، وذلك بحضور د. يسري الصياد، رئيس معهد بحوث الهندسة الزراعية، وعدد من قيادات الجهاز.

يأتي ذلك في إطار تنفيذ تكليفات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بدعم شركات القطاع الخاص في مجالات البيئة والمخلفات، وتعزيز المشاركة المجتمعية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية بالمجتمعات الريفية.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تستهدف تحويل القرى من قرى طاردة للعمالة إلى مجمعات صناعية زراعية صغيرة، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية داخل المجتمعات الريفية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أنه في ضوء التحديات البيئية والمناخية، تمثل هذه المبادرة نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة يجمع بين حماية البيئة، وتمكين الشباب، وخلق فرص عمل لائقة تضمن مجتمعات ريفية أكثر ازدهارًا وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

وأشار رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات إلى أن الشركة ستقوم بالبدء بقريتين بمحافظتي الغربية والفيوم، كنموذج يحتذى به يمكن تطبيقه في عدد آخر من القرى، وكذلك القيام بتوريد بعض نماذج المعدات الزراعية ومعدات رفع ومعالجة المخلفات كمنحة مقدمة لأهالي القرية من خلال إحدى الجمعيات الزراعية أو الأهلية، كما سيتم إنشاء ورشة صيانة بالقرية تشمل العدد اليدوية المطلوبة لصيانة المعدات، على أن تقوم الوحدة المحلية بتوفير موقع مناسب للورشة متوفر به المقومات اللازمة (مياه - صرف صحي - كهرباء) لضمان استدامة تشغيل الورشة.

تعزيز جودة التدريب

كما تشمل المبادرة تقديم دعم للشباب خلال فترة التدريب العملي بمقر الشركة، بالتعاون مع معهد بحوث الهندسة الزراعية وجامعة طنطا، ممثلة في كليتي الهندسة والزراعة، وتحت إشراف الجهات المعنية، بما يعزز جودة التدريب وربطه بالخبرات العلمية والتطبيقية.

وأكد ممثلو الشركة أن المبادرة تتيح لأهالي القرية اختيار المشروع الأكثر ملاءمة لاحتياجاتهم من بين عدد من المشروعات الزراعية والبيئية، تشمل إعداد وتجهيز الأراضي للزراعة، وزراعة وخدمة ومتابعة المحاصيل النامية، وحصاد الحبوب والمحاصيل الدرنية، بالإضافة إلى جمع ومعالجة المخلفات المنزلية والزراعية.

وأشار ممثل الشركة إلى أنها ستقوم بتوفير المعدات اللازمة لكل مشروع حسب احتياجاته، وتوفير مشروعات جمع ونقل المخلفات: قاطرة بالحاوية، وعربة ذات وعائين (براويطة)، وصندوق هوك لفت، ومقطورة مكبس مخلفات بالحاوية + براويطة. وفيما يخص مشروعات معالجة المخلفات، سيتم تقديم ماكينة فرم، ومقطورة مياه، وماكينة تقليب سماد، وسير فرز، حيث سيتم الدعم من خلال التعاون مع إحدى الجمعيات الأهلية بالقرية، بما يساعد على المتابعة والإشراف واستدامة المشروعات.

وأوضح الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات أنه من المتوقع أن يكون المشروع نواة لمنظومة الجمع السكني للمخلفات بالقرى، ويسهم في بناء نموذج تنموي متكامل يجمع بين التمكين الاقتصادي والحفاظ على البيئة، من خلال دعم التخلص الآمن والإدارة المستدامة للمخلفات، وتأهيل الشباب بمهارات فنية متخصصة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يجعله نموذجًا قابلًا للتطبيق والتوسع في قرى أخرى مستقبلًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق