قال الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، إن استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة إسرائيل، أدى إلى تداعيات سلبية واضحة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى نحو 125 دولارًا للبرميل بعد أن كان عند 111 دولارًا، وهو ما ينذر بارتفاعات حادة في الأسعار والتضخم عالميًا.
تجاوز أسعار النفط حاجز 120 دولارًا يعني دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ضغوط تضخمية قوية
وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن تجاوز أسعار النفط حاجز 120 دولارًا يعني دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ضغوط تضخمية قوية، إلى جانب تأثيرات سلبية على قطاع اللوجستيات واحتمالات تباطؤ اقتصادي، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتعثر حركة الملاحة فيه يمثلان تهديدًا مباشرًا لإمدادات النفط العالمية، خاصة أنه أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة إلى أوروبا والأسواق العالمية.
الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يزيد من تعقيد الأزمة
وأضاف أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يزيد من تعقيد الأزمة، في الوقت الذي بدأت فيه العملة الإيرانية تسجيل تراجعات حادة، ما يعكس انتقال تأثيرات الأزمة إلى الداخل الإيراني.
تكلفة الحرب على الولايات المتحدة تجاوزت 50 مليار دولار
وأكد "الشوادفي" أن تكلفة الحرب على الولايات المتحدة تجاوزت 50 مليار دولار، وهو ما سينعكس بدوره على الاقتصاد الأمريكي من خلال ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار الوقود، وهو ما قد يخلق ضغوطًا داخلية على الإدارة الأمريكية.
وأوضح أن هذه الضغوط قد تدفع قوى سياسية داخلية، مثل الحزب الديمقراطي، إلى التحرك للضغط من أجل إنهاء الأزمة، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية وأحداث دولية كبرى، وهو ما قد يحد من قدرة دونالد ترامب على تصعيد الموقف عسكريًا.
إيران تراهن على عامل الوقت مستفيدة من تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي
وأشار إلى أن إيران تراهن على عامل الوقت، مستفيدة من تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي، خاصة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يدفع المجتمع الدولي للتدخل لاحتواء الأزمة.
وشدد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، مرجحًا أن يشهد الأسبوع القادم تحركات تفاوضية مكثفة، في ظل إدراك جميع الأطراف أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية يصعب احتواؤها.
















0 تعليق