فادي عاكوم لـ"الدستور": التوتر قائم بين إسرائيل ولبنان رغم وقف إطلاق النار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

قال المحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم إن توصيف المرحلة الحالية بين اسرائيل ولبنان بـ“عودة التصعيد” ليس دقيقًا، موضحًا أن التوتر لم يتوقف فعليًا منذ إعلان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخروقات من جانب الطرفين.

خروقات متبادلة رغم التهدئة

وأوضح عاكوم في تصريحات للدستور، أن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل بوقف إطلاق النار، إذ تواصل تنفيذ غارات جوية وتحليق طائرات مسيّرة، إلى جانب استهداف وتدمير منازل في مناطق الجنوب، لا سيما في ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”.

وفي المقابل، أشار إلى أن حزب الله يواصل تنفيذ عمليات شبه يومية باستخدام الطائرات المسيّرة، تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية سواء في جنوب لبنان أو داخل الأراضي الإسرائيلية.

تعثر المسار التفاوضي

وأضاف أن هذا الواقع الميداني يتقاطع مع التصريحات السياسية من الجانبين، حيث لا تزال إسرائيل تؤكد تمسكها بخططها في لبنان، بينما يرفض حزب الله الانخراط في المفاوضات، معتبرًا نفسه غير معني بها.

ولفت إلى أن الدولة اللبنانية تبذل جهودًا مكثفة للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن أي تقدم في المفاوضات مرهون بوقف كامل للعمليات العسكرية، يتبعه جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

توتر داخلي يهدد الاستقرار

وحذر عاكوم من أن التطورات الداخلية في لبنان لا تقل خطورة عن التصعيد في الجنوب، مشيرًا إلى وقوع توترات في العاصمة بيروت، خاصة في بعض المناطق التي شهدت إشكالات أمنية.

وأوضح أن عناصر من جهاز أمن الدولة، محسوبين تاريخيًا على حزب الله، تدخلوا لإجبار أصحاب مولدات كهربائية على خفض الاشتراكات لصالح نازحين، ما أثار حالة من الغضب الشعبي، وتسبب في إغلاق شوارع وارتفاع حدة التوتر.

مخاوف من انفجار داخلي

وأكد أن هذا المشهد يعكس مخاطر حقيقية بانفجار الوضع الداخلي والأمن الاجتماعي، وهو ما حذر منه مرارًا، مشددًا على أن تفاقم هذه الأزمة قد ينعكس سلبًا على مسار المفاوضات.

واختتم عاكوم بأن استمرار التوتر الداخلي قد يمنح حزب الله نفوذًا أكبر داخل المشهد اللبناني، في وقت تحاول فيه الدولة فرض مقاربة رسمية تقوم على وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق