ما السيناريوهات المتوقعة خلال الأيام المقبلة بين أمريكا وإيران؟.. أستاذ اقتصاد يوضح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، إن تكلفة الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في مواجهة إيران تُعد مرتفعة للغاية وغير مبررة سياسيًا، إلا في حال تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في السيطرة على الموارد النفطية الإيرانية واستغلالها كورقة ضغط، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

التماسك الإيراني أفسد الحسابات الأمريكية ما جعل واشنطن تتحمل أعباءً اقتصادية كبيرة

وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن التماسك الإيراني أفسد هذه الحسابات، ما جعل واشنطن تتحمل أعباءً اقتصادية كبيرة دون عائد واضح، الأمر الذي وضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب بين الاستمرار في التصعيد أو التراجع.

التكلفة انعكست بشكل مباشر على المواطن الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة

وأشار إلى أن هذه التكلفة انعكست بشكل مباشر على المواطن الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، لافتًا إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع الناخب الأمريكي إلى ممارسة ضغط قوي على الإدارة، بما يؤثر على القرار السياسي.

وأضاف أن تحركات الشارع الأمريكي، التي شهدت احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية، تمثل عامل ضغط رئيسيًا، وقد تلعب دورًا حاسمًا في دفع الإدارة نحو التهدئة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وأكد أن استمرار الأزمة الحالية، إلى جانب تداعيات أزمات سابقة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى تقديرات أمريكية تتوقع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة حتى عام 2027.

إغلاق مضيق هرمز وتعطل الملاحة فيه يهددان إمدادات النفط العالمية

وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز وتعطل الملاحة فيه يهددان إمدادات النفط العالمية، ما ينعكس على سلاسل الإمداد والتضخم في مختلف الدول.

ولفت إلى أن دول الخليج العربي تُعد من أكثر الأطراف تأثرًا بهذه الأزمة، رغم امتلاكها احتياطيات مالية كبيرة، حيث تواجه تحديات هيكلية تتعلق بتأثير الحرب على خطط تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وأشار إلى أن هذه الدول قد تضطر إلى تبني سياسات جديدة، سواء عبر إنشاء خطوط أنابيب بديلة، أو تعزيز قدراتها الدفاعية، أو إعادة هيكلة استراتيجياتها الاقتصادية، في ظل تهديدات أمنية مباشرة.

وشدد على أن التأثيرات لن تقتصر على المدى القصير، بل تمتد إلى تغييرات هيكلية في الاقتصاد الإقليمي والعالمي، مع تضرر أكبر للدول النامية التي تعاني بالفعل من ضغوط العملة وارتفاع معدلات التضخم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق