أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن مشروع “عيادات تنمية الأسرة – الحد من الزيادة السكانية” يمثل أحد أهم المشروعات القومية التي تستهدف تحسين الخصائص السكانية وتعزيز صحة المرأة، وذلك من خلال تقديم خدمات متكاملة في مجالات التوعية والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
وخلال فعاليات توقيع بروتوكولات التعاون مع 26 جمعية أهلية، أوضحت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن المشروع يركز على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التي لا تقتصر فقط على تنظيم الأسرة، بل تشمل أيضًا التوعية الصحية والمشورة الأسرية، بما يضمن بناء أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات.
وأضافت أن الدولة تسعى من خلال هذا المشروع إلى سد الفجوات في الخدمات الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في خدمات تنظيم الأسرة، مؤكدة أن التعاون مع المجتمع المدني يعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذه الأهداف، نظرًا لدوره الفعال في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
من جانبها، أكدت جيرمان حداد، مساعد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن توقيع هذه البروتوكولات يمثل خطوة استراتيجية جديدة في إطار الشراكة الممتدة مع الحكومة المصرية، مشيرة إلى أن الصندوق يحرص على دعم جهود الدولة في تحسين صحة المرأة وتمكينها.
وأوضحت أن المرحلة الأولى من التعاون شهدت تجهيز وتشغيل 65 عيادة، مع العمل على تطويرها لتقديم خدمات صحية متكاملة، شملت بناء قدرات مقدمي الخدمات والتوعية بمفاهيم الصحة الإنجابية والتصدي للممارسات الضارة والعنف ضد المرأة.
وأضافت أن المرحلة الثانية تضمنت تجهيز 40 عيادة بالمستلزمات والأجهزة الطبية، بما يعزز جودة الخدمات واستمراريتها، مشيرة إلى أن إدراج 26 عيادة ضمن البروتوكول الجديد يعكس التزام الشركاء بمواصلة دعم هذا المشروع الحيوي.
وأكدت أن هذا التعاون يسهم في تعزيز إتاحة الخدمات الصحية للنساء والفتيات، وضمان حصولهن على خدمات آمنة وعالية الجودة، فضلًا عن دعم الاستدامة من خلال بناء قدرات الكوادر الوطنية وتطوير نظم المتابعة واستخدام البيانات في اتخاذ القرار.
وأشارت إلى أن الاستثمار في صحة المرأة يعد استثمارًا في مستقبل المجتمع، لما له من تأثير مباشر على استقرار الأسرة وتحقيق التنمية المستدامة.
















0 تعليق