تحدث الفنان هشام أبو الفتوح، مدير مركز كرمة بن هانئ، عن نشاط المركز لدعم الفنانين التشكيليين، حيث يحرص على تنظيم معارض فنية تشكيلية بشكل دوري، لافتا إلى أن النشاط الفني يشهد في الغالب افتتاح معرضين شهريًا، يتم التنسيق لهما وفقًا لطبيعة الأعمال والتجهيزات الفنية، بحيث يتم تقديم تجربة بصرية متكاملة للجمهور.
مدير مركز كرمة بن هانئ يجيب: كيف يتم اختيار معارض الفنون التشكيلية الشهرية؟
وأضاف في تصريحات خاصة للدستور، أن المعارض تُقام عادة يوم الأربعاء، مع استمرار عرض الأعمال لمدة أسبوعين تقريبًا، ما يتيح للجمهور فرصة التفاعل مع التجارب الفنية المختلفة، سواء كانت فردية أو جماعية، لافتًا إلى أن التنوع في المعروضات يشمل فنون الخزف والنحت والتصوير والرسم، بمشاركة فنانين من أعضاء هيئة التدريس والخريجين والهواة والشباب.

وأشار إلى أن آلية اختيار الفنانين تمر عبر لجنة متخصصة في قطاع الفنون التشكيلية، تقوم بدراسة الطلبات المقدمة من الفنانين الراغبين في إقامة معارض، ثم يتم تقييم الأعمال واختيار الأنسب وفقًا لمستواها الفني ورؤيتها الإبداعية. هذه المنظومة تهدف إلى ضمان جودة العروض الفنية المقدمة داخل المركز.

وتطرق إلى التغييرات الإدارية التي شهدها القطاع مؤخرا: ربما يؤثر على آليات تنظيم المعارض خلال الفترة القادمة، وفقا لأساليب التنسيق الجديدة بين المراكز والقطاع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يظل دعم الفنانين وتوفير مساحات عرض مناسبة لأعمالهم.
وفيما يتعلق بالتجهيزات، أوضح أن المركز يتكفل بكافة الجوانب التنظيمية والفنية للمعرض، بدءًا من الإعداد والتنسيق، مرورًا بالدعاية والترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى تجهيز القاعات من حيث الإضاءة والعرض، بينما يقتصر دور الفنان على تقديم أعماله الفنية فقط.

وأشار إلى أن هناك حرصا دائمًا على مناقشة الفكرة الفنية مع الفنان قبل العرض، من أجل إبراز رؤيته بشكل أفضل أمام الجمهور، بما يضمن تقديم تجربة فنية متكاملة ومؤثرة.
وفي تعليقه عن معرضي "باركود" و"في جوف الذاكرة"، أشاد مدير المركز بتجربة الفنانة صفية يحيى، مؤكدًا أن أعمالها تعكس تطورًا واضحًا ورؤية معاصرة قائمة على التجريب والبحث في الهوية البصرية، كما أشاد بتجربة الفنان قاسم محمد ربيع، موضحًا أن أعماله تُظهر تطورًا لافتًا في مسيرته الفنية، خاصة في انتقاله من الأسلوب التجريدي الهندسي إلى التعبير الرمزي والإنساني.
وأوضح أن أعمال الفنان ربيع السابقة كانت تعتمد بشكل أكبر على التكوينات الهندسية، بينما شهدت أعماله الأخيرة حضورًا أوضح للعنصر الإنساني، من خلال بورتريهات ورموز تعبيرية تعكس تحولات فكرية وجمالية في تجربته الفنية، وهو ما يعد مؤشرًا على تطور الفنان عبر الزمن.












0 تعليق