في تصعيد خطابي يعكس التوتر الكامن تحت غطاء الهدنة الحالية، وجهت بحرية الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة لأمريكا، متوعدة إياها بـ "تكتيكات مفاجئة" واستهداف ذكي في حال أقدمت واشنطن على أي مغامرة عسكرية جديدة ضد طهران.
قال نائب الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري الإيراني محمد أكبر زاده، إن "التكتيكات المفاجئة" للقوة البحرية تنتظر أمريكا في حال حدوث أي سوء تقدير جديد، حسبما نقلت قناة برس تي الإيرانية.
وجاءت تصريحات أكبر زاده خلال وجوده بمدينة ميناب بجنوب إيران، حيث قتل أكثر من 170 من تلاميذ المدارس والموظفين في اليوم الأول من جولة العدوان غير المبرر الأحدث التي شنتها أمريكا والنظام الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.
وقال: "في حال حدوث أي عمل عسكري جديد من قبل أمريكا ضد إيران، ستنشر بحرية الحرس الثوري قدراتها الجديدة".
وأضاف أنه في إطار التعامل مع مثل هذا العمل العدواني، فإن البحرية "ستستخدم أوراقها الجديدة، بما في ذلك في مجال الاستهداف الذكي، وستشعل النيران في السفن الضخمة للنظام المجرم بغضبها وتخرجها عن الخدمة".
واختتم أكبر زاده تصريحاته قائلا إن الجمهورية الإسلامية "ستستخدم أيضا أدوات القوة الأخرى الخاصة بها عبر جبهات المقاومة الأخرى".
حصار بحري طويل
والأربعاء، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن ترامب أصدر تعليمات لمستشاريه بالتحضير لحصار بحري طويل الأمد على موانئ إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن ترامب قرر مواصلة الضغط الذي يستهدف عائدات النفط والموارد الاقتصادية لإيران، بهدف إجبارها على التراجع عن برنامجها النووي.
وأوضح المسؤولون أن ترامب أمر مستشاريه بالتحضير لحصار طويل الأمد على إيران، سعيا لدفع طهران إلى قبول تنازلات نووية كانت ترفضها منذ مدة طويلة.
وأشاروا إلى أن ترامب يرى أن خياري استئناف الضربات الجوية أو الانسحاب الكامل من الصراع تنطوي على مخاطر أكبر مقارنة بمواصلة الحصار الحالي.
بدأت المواجهات في 28 فبراير الماضي حين شنت أمريكا وإسرائيل حرباً على إيران، لترد طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وما وصفتها بـ "مواقع ومصالح أمريكية" في المنطقة.
وفي 2 مارس، صعد الحرس الثوري الإيراني الموقف بإعلان إغلاق مضيق هرمز أمام حركة العبور. ورداً على ذلك، فرضت أمريكا في 13 أبريل حصاراً بحرياً على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وتوقفت الأعمال العدائية في 8 أبريل بموجب هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين. وفي 21 أبريل، جرى تمديد الهدنة دون سقف زمني محدد استجابة لوساطة باكستانية، وذلك بانتظار تقديم طهران مقترحها بشأن المفاوضات.













0 تعليق