خبير سياسي: توسيع الاستيطان بالضفة محاولة لفرض واقع جديد على الأرض

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية، إن تحركات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإقرار مخططات استيطانية جديدة في شمال الضفة الغربية تأتي ضمن سياسة ممنهجة لفرض أمر واقع على الأرض الفلسطينية، عبر التوسع في بناء المستوطنات وضم مساحات جديدة، بما يسهم في تقويض أي فرص لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الموافقة على بناء وحدات استيطانية جديدة، ضمن مخططات تشمل إعادة تفعيل مستوطنات تم إخلاؤها سابقًا منذ عام 2005، تعكس تسارع وتيرة الاستيطان، حيث تجاوز عدد البؤر الاستيطانية التي جرى تحويلها إلى مستوطنات نحو 298 بؤرة في الضفة الغربية، في إطار خطة أوسع لتغيير التركيبة الجغرافية والديموجرافية للأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق خطة إسرائيلية تستهدف توسيع السيطرة على مناطق “سي” التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، مستغلة حالة الانشغال الدولي بالتوترات الإقليمية، بما يسمح بتمرير هذه المخططات دون ضغوط دولية فاعلة.

وأضاف أن هناك بعدًا استراتيجيًا لهذه السياسات، يتمثل في رفع عدد المستوطنين إلى ما يتجاوز مليون مستوطن بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 780 ألفًا حاليًا، بهدف تحويل الصراع من قضية أرض وحقوق إلى واقع ديموجرافي معقد يصعب تغييره مستقبلًا.

وأكد أن المجتمع الدولي يمتلك أطرًا قانونية واضحة تجرّم الاستيطان، من بينها اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي وقرارات مجلس الأمن، إلا أن إسرائيل تستمر في تجاهل هذه القوانين، مستفيدة من الدعم السياسي والعسكري الذي تتلقاه، خاصة من الولايات المتحدة.

وشدد على أن استمرار فتح جبهات متعددة في المنطقة، من غزة إلى لبنان والضفة الغربية، لا يُنظر إليه كاستنزاف للقدرات الإسرائيلية بقدر ما هو جزء من استراتيجية مدعومة خارجيًا، تسمح للاحتلال بالمضي قدمًا في تنفيذ مخططاته، في ظل غياب ردع دولي حقيقي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق