في تحرك جديد يعكس اتساع الاهتمام الدولي بقطاع التعدين المصري، أجرى الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، سلسلة لقاءات مهمة مع مسؤولين وممثلي شركات تركية وأمريكية ومؤسسات دولية، وذلك على هامش مشاركته ضمن الوفد المرافق للمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في منتدى المعادن الحرجة التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمدينة إسطنبول التركية.
مصر تفتح بوابة التعدين أمام الاستثمارات الأجنبية
وجاءت هذه اللقاءات في إطار الجهود التي تبذلها وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل ما يشهده قطاع التعدين المصري من خطوات تطويرية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشراكات مع الكيانات العالمية المتخصصة في مجالات البحث والاستكشاف والتصنيع والتداول المستدام للمعادن.
وبحث رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية خلال لقاءاته فرص التعاون المشترك، وآليات جذب المزيد من الشركات الدولية للعمل في السوق المصرية، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والمؤسسية، والاستفادة من التجارب العالمية في إدارة الموارد التعدينية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالمعادن الحرجة التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في صناعات الطاقة النظيفة، والتحول التكنولوجي، وسلاسل الإمداد الصناعية.
وفي هذا السياق، عقد الجيولوجي ياسر رمضان اجتماعًا مع مصطفى تونا كاسكاتي، مدير الاستكشاف بشركة «إيسان» التركية، حيث تم استعراض الفرص المتاحة للتعاون في مجال التعدين، ومناقشة التطورات التي يشهدها مناخ الاستثمار في مصر خلال الفترة الأخيرة.
وتناول اللقاء الإمكانات الجيولوجية الواعدة التي تمتلكها مصر، وما توفره من فرص أمام الشركات المتخصصة في أنشطة البحث والاستكشاف واستغلال الخامات التعدينية، كما تم الاتفاق على تنسيق قنوات التواصل بين الشركة التركية وعدد من الشركات العاملة داخل مصر، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة تدعم توجه الدولة نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد التعدينية.
كما التقى رئيس هيئة الثروة المعدنية مع مايك كوب، كبير مستشاري وزير الطاقة الأمريكي، في لقاء تناول آفاق التعاون بين الجانبين في مجالات التعدين والطاقة والمعادن الحرجة، والاستفادة من الخبرات الأمريكية في تطوير أنشطة القطاع، سواء على مستوى التكنولوجيا أو نظم الإدارة أو جذب الاستثمارات المتخصصة.
وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز التواصل مع الشركات الأمريكية العاملة في مجالات التعدين والمعادن الحرجة، ودعوتها للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، كما تم توجيه الدعوة للمشاركة في منتدى التعدين المصري المقرر عقده في سبتمبر المقبل، باعتباره منصة مهمة لعرض الفرص الواعدة، وفتح حوار مباشر بين الحكومة والمستثمرين والمؤسسات الدولية.
وأبدى الجانب الأمريكي اهتمامًا بتنظيم زيارة لوفد من الشركات الأمريكية إلى القاهرة للمشاركة في فعاليات المنتدى، والاطلاع عن قرب على التطورات التي يشهدها قطاع التعدين المصري، والفرص المتاحة في مجالات البحث والاستكشاف والتنمية والتصنيع المرتبط بالخامات التعدينية.
وفي لقاء آخر، بحث الجيولوجي ياسر رمضان مع جورجينا هاليت، كبيرة مسؤولي الاستدامة ببورصة لندن للمعادن، سبل التعاون في تطوير آليات العمل بقطاع التعدين المصري، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، خاصة في مجالات الاستدامة، والحوكمة، والشفافية، وسلاسل الإمداد المسؤولة.
وتطرق اللقاء إلى أهمية مواكبة قطاع التعدين المصري للمعايير الدولية المرتبطة بالاستدامة البيئية والاجتماعية، وتعزيز قدرة الخامات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، في ظل تزايد اشتراطات الأسواق والمؤسسات الدولية بشأن مصادر المعادن وطرق إنتاجها وتداولها.
وتعكس هذه التحركات حرص هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية على توسيع شبكة علاقاتها الدولية، وفتح قنوات مباشرة مع الشركات والمؤسسات الكبرى، بما يدعم خطة الدولة لتحويل التعدين إلى قطاع اقتصادي أكثر جذبًا للاستثمارات، وأكثر قدرة على المساهمة في الناتج المحلي، وتوفير فرص عمل، وزيادة عوائد الدولة من الموارد الطبيعية.


















0 تعليق