استمرار الاضطرابات في مالي مع تقدم القاعدة والانفصاليين.. ونقل الرئيس لمكان آمن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد تقرير فرنسي أن دولة مالي تغرق في حالة من عدم اليقين عقب هجمات منسقة على المجلس العسكري الحاكم قادتها جماعة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة والانفصالين بقيادة حركة تحرير أزواد.

وبحسب تقرير لموقع "راديو فرنسا الدولي"، تواجه مالي أخطر أزمة أمنية منذ عام 2012، وذلك عقب هجمات منسقة شنّها متطرفون وانفصاليون من الطوارق السبت على مواقع للجيش قرب العاصمة باماكو وفي شمال البلاد. 

القاعدة والطوارق يسعون للسيطرة على مالي

وأشار التقرير إلى أن هجوم القاعدة والانفصالين استهدف عدة مدن ومناطق استراتيجية حول العاصمة باماكو وذلك بقيادة متمردو الطوارق التابعون لتحالف جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة للقاعدة.

بعد يومين من القتال العنيف بين القوات المالية والجماعات المسلحة، ساد الهدوء مساء الاثنين في باماكو وكاتي، وهي مدينة حامية عسكرية ومعقل للمجلس العسكري تقع على بُعد 15 كيلومترًا شمال العاصمة.

وأكّد بيان حكومي نبأ وفاة وزير الدفاع ساديو كامارا، الذي قُتل في هجوم بسيارة مفخخة استهدف منزله في كاتي، فيما تعاني مالي من عنف مستمر منذ أكثر من عقد، لكن الهجمات الجديدة تُشكّل أخطر تحدٍّ يواجه حكامها منذ هجوم مارس 2012 الذي تصدّت له القوات الفرنسية التي انسحبت منذ ذلك الحين وفق التقرير.

ويشير الانتشار الواسع للهجمات على مستوى البلاد وأهمية المواقع المستهدفة إلى "محاولة منسقة لتحدّي سلطة الدولة بشكل جدي"، بحسب هيني نسيبيا، كبير محللي غرب أفريقيا في مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED).

وأضاف: "لا يقتصر الأمر على حجم الهجمات فحسب، بل يشمل أيضًا اختيار الأهداف بعناية. فكاتي وباماكو هما معقل النظام، ما يجعل أي تقدم للمسلحين فيهما ذا أهمية بالغة"، مشيرا إلى أن الهجمات المتزامنة استهدفت مواقع استراتيجية أخرى مثل موبتي وسيفاري وغاو وبوريم وكيدال.

اختفاء رئيس مالي

وأكد التقرير أن الجنرال أسيمي غويتا، رئيس المجلس العسكري منذ عام 2020، منذ هجوم السبت كما لم يُدلِ بأي تصريح علني منذ الهجمات.

وصرح مصدر أمني مالي لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) بأنه في مكان آمن.

فيما أصدر ائتلاف قوى الجمهورية المعارض، الذي يتواجد زعيمه الإمام محمود ديكو حاليًا في المنفى بالجزائر العاصمة، بيانًا قال فيه إن مالي "في خطر".

وأضاف البيان أن المجلس العسكري "وعد الماليين بالأمن والاستقرار وعودة الدولة" لكن بعد هجوم نهاية الأسبوع، "لا يمكن لأحد أن يدّعي بجدية أن مالي قد هدأت أو أصبحت آمنة".

المعارضة في مالي تطالب بالغيير

فيما قال إتيان فاكابا سيسوكو، الأكاديمي والمتحدث باسم الائتلاف، "يعاني المجلس العسكري من الارتباك".

وأوضح سيسوكو لـ "إذاعة فرنسا الدولية" أنه "من الواضح أن صمته يُظهر مدى ارتباكه، وارتباك الحكومة، وأن البلاد تائهة الآن، في حالة من الخراب التام ولا نعرف من يحكم، ولا من يتولى زمام الأمور، ومن يتخذ القرارات، وكيف تسير الأمور".

وأكد وجود خطر حقيقي لتصاعد العنف الجهادي، مشددا أنه يجب على المجلس العسكري الرحيل لفتح آفاق جديدة، مشيرا إلى أن الاستراتيجية العسكرية للحكومة الانتقالية "معيبة"، وأن النهج العسكري البحت لم يُحقق نتائج ملموسة في السنوات الأخيرة.

وتابع "كان إسناد أمن البلاد إلى مرتزقة روس خطرًا كان لا بد من تجنبه. لم يُصغَ إلينا. والآن، للأسف، بدأت عواقب استراتيجية الحكومة تظهر على أرض الواقع."

وفي ضربة قوية أخرى للمجلس العسكري، أعلن متمردو جبهة تحرير أزواد الاثنين سيطرتهم "الكاملة" على معقل الطوارق الرئيسي في كيدال شمال البلاد.

كما أعلن المتمردون أيضًا عن توصلهم إلى "اتفاق" يسمح للمرتزقة الروس من قوات "الفيلق الأفريقي" شبه العسكرية (مجموعة فاغنر سابقًا) الخاضعة لسيطرة موسكو، بالانسحاب من كيدال.

وفي غضون ذلك، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن "قلقه البالغ" إزاء الهجمات موضحا أنه يتابع عن كثب التطورات الأمنية، وأدان بشدة هذه الأعمال، "التي تُعرّض السكان المدنيين لخطر جسيم".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق