الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 03:25 م 4/28/2026 3:25:45 PM
أكد اللواء نصر سالم، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية للدراسات الاستراتيجية، أن طبيعة الحروب الحديثة شهدت تحولًا جذريًا مع دخول الطائرات المسيرة "الدرونز" كعنصر حاسم في إدارة العمليات العسكرية، موضحًا أن بناء أي جيش يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية هي القائد والجندي والسلاح، مع ضرورة أن يكون السلاح متفوقًا على نظيره لدى العدو، وملائمًا لطبيعة مسرح العمليات، وقابلًا للاستمرار من حيث الإمداد والدعم اللوجستي.
وأشار، خلال مداخلة لإكسترا نيوز، إلى أن الدرونز باتت توفر ميزة استراتيجية كبيرة، نظرًا لدقتها العالية وانخفاض تكلفتها مقارنة بالطائرات التقليدية، فضلًا عن قدرتها على تنفيذ المهام دون تعريض حياة الطيارين للخطر، إلى جانب امتلاكها مدى تشغيليًا كبيرًا قد يصل إلى آلاف الكيلومترات، ما يمنح الجيوش قدرة أكبر على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.
وأضاف أن الجيوش الحديثة تعتمد على تكتيكات متطورة باستخدام الطائرات المسيرة، من أبرزها استراتيجية "الإغراق والاستنزاف"، والتي تهدف إلى استهلاك قدرات الدفاع الجوي للعدو عبر إطلاق عدد كبير من الدرونز منخفضة التكلفة، قبل تنفيذ ضربات صاروخية أكثر تأثيرًا، مؤكدًا أن هذا التطور لم يقتصر على المجال الجوي فقط، بل امتد ليشمل الزوارق المسيرة في البحار والروبوتات القتالية على الأرض، ما يعكس اتساع نطاق استخدام التكنولوجيا في الحروب المعاصرة.











0 تعليق