أفادت وكالة "رويترز"، بأن السودان قرر حظر استيراد مجموعة واسعة من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمدخلات الصناعية، في محاولة لوقف تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار.
وجاء القرار بموجب توجيه وقعه رئيس الوزراء كامل إدريس، في إطار إجراءات حكومية تهدف إلى تقليل الضغط على النقد الأجنبي والحد من زيادة الطلب على الدولار.
قائمة سلع مصنفة ككماليات
وبحسب الوكالة، شملت قائمة السلع المحظورة، التي صنفتها الحكومة ضمن بند "كماليات وغير ضرورية"، منتجات غذائية واستهلاكية وصناعية، من بينها: البسكويت والشوكولاتة والأكياس البلاستيكية والحاويات والفواكه والخضروات والأرز
الأسمنت.
اعتراضات من مجتمع الأعمال
وأثار القرار ردود فعل واسعة في أوساط المستوردين، حيث اعتبر الصادق جلال الدين، رئيس الغرفة القومية للمستوردين السودانيين، أن الخطوة "معيبة ومؤذية للاقتصاد السوداني وغير مدروسة".
وحذر من أن القرار قد يؤدي إلى خلق بيئة احتكارية لصالح فئة محدودة، ما ينعكس سلبًا على السوق المحلي.
تراجع الجنيه السوداني بنسبة 10%
وجاء القرار في وقت يشهد فيه الجنيه السوداني تراجعًا ملحوظًا، إذ فقد نحو 10% من قيمته ليصل إلى 4100 جنيه مقابل الدولار منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وكانت العملة السودانية قد تعرضت بالفعل لانخفاضات حادة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الحرب الداخلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
الحرب الداخلية دمرت الاقتصاد
وأشارت "رويترز" إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تسببت في تدمير قطاعات واسعة من الاقتصاد، وأدت إلى توقف معظم الصناعات، وتراجع الإنتاج الزراعي، وزيادة تهريب الذهب، ما ساهم في تفاقم العجز التجاري.
وفي بداية الصراع، كان سعر صرف الجنيه السوداني يبلغ نحو 600 جنيه مقابل الدولار.
عودة مواطنين وزيادة الضغط على الواردات
ورغم استمرار التحديات الأمنية ونزوح نحو 14 مليون سوداني، شهدت الفترة الأخيرة عودة أعداد كبيرة من المواطنين إلى مناطق وسط السودان الأكثر استقرارًا، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على الواردات، خاصة المواد الغذائية ومواد البناء، ما شكل ضغطًا إضافيًا على العملة والأسواق.


















0 تعليق