حظى قرار إلغاء غلق المحال التجارية والمراكز التجارية والمطاعم فى الساعة الـ١١ مساء، والعودة إلى مواعيد الغلق الطبيعية، بترحيب واسع داخل الأوساط التجارية، باعتباره خطوة مهمة نحو استعادة حيوية الأسواق.
ويرى ممثلو الغرف التجارية والتجار أن القرار يسهم فى تحسين حركة البيع والشراء، ويمنح المستهلكين وقتًا أطول للتسوق، بما يدعم القوة الشرائية تدريجيًا، كما يعزز استقرار سلاسل الإمداد، ويحد من الضغوط التشغيلية، وهو ما ينعكس إيجابًا على توافر السلع واستقرار الأسعار.
واعتبر علاء عز، الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أن عودة العمل بالمواعيد الطبيعية، خطوة مهمة لإعادة تنشيط الأسواق وتحقيق قدر أكبر من التوازن فى الحركة التجارية، موضحًا أن القرار يسهم فى إتاحة فرص أكبر أمام المواطنين للتسوق، خاصة فى الفترات المسائية التى تشهد عادة كثافة فى الإقبال، وهو ما يدعم القوة الشرائية بشكل تدريجى.
وأضاف «عز» لـ«الدستور» أن زيادة ساعات العمل تساعد التجار على تحسين حجم المبيعات، وتعويض جزء من التحديات التى شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعزز من ثقة مجتمع الأعمال فى السياسات الاقتصادية، وتؤكد حرص الدولة على دعم النشاط التجارى بالتوازى مع الحفاظ على استقرار الأسواق، لافتًا إلى أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية؛ لضمان تحقيق أفضل نتائج ممكنة.
فى السياق ذاته، رأى متى بشاى، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن القرار يعكس استجابة فعالة لمتطلبات السوق، ويسهم فى تسريع وتيرة النشاط التجارى، ويؤدى إلى زيادة معدلات البيع والشراء، وتسريع دوران السلع داخل الأسواق، ما ينعكس إيجابًا على كفاءة حركة التجارة وتوافر المنتجات.
وأضاف أن القرار يسهم فى تقليل الارتباك الذى شهدته الأسواق نتيجة تداخل مواعيد التشغيل مع قيود النقل، وهو ما يعيد الانضباط والتوازن إلى سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن إتاحة وقت أطول للعمل يمنح التجار والمستوردين مرونة أكبر فى إدارة عملياتهم، ويقلل من التكاليف التشغيلية المرتبطة بضيق الوقت، مؤكدًا أن هذه الخطوة تدعم استقرار الأسعار، وتخدم مصالح المستهلكين فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما اعتبر حازم المنوفى، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية أن القرار يمثل خطوة استراتيجية تعزز من استقرار الأسواق، وتنشط الحركة التجارية بشكل واضح، ويمنح المواطنين مرونة أكبر فى التسوق، خاصة فى الفترات المسائية، ما يسهم فى توزيع الطلب على مدار اليوم، ويخفف من التكدس، ويعزز من القوة الشرائية.
وأضاف أن انتظام ساعات العمل ينعكس إيجابيًا على كفاءة توزيع السلع، ويضمن توافر المنتجات بشكل مستمر دون ضغوط على سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تدعم جهود الدولة فى تحقيق التوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك، وتساعد على تحسين بيئة العمل داخل الأسواق، معتبرًا أن استمرار مثل هذه القرارات من شأنه تعزيز النمو الاقتصادى ودعم استقرار الأسعار.
.. والقطاع السياحى: ضرورة لاستعادة رواد المنشآت القائمة على «السهر»
قال على غنيم، رئيس غرفة السلع السياحية، إن إلغاء قرار مجلس الوزراء الخاص بغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم فى الحادية عشرة مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية، يصب فى صالح القطاع السياحى، ويحسّن من أوضاع العاملين فى المنشآت والبازارات السياحية الذين تضرروا من الغلق المبكر.
وأضاف «غنيم» أن القرار يعزز حركة السياحة العربية خلال الموسم الصيفى، ويحقق دخلًا إضافيًا يدعم الاقتصاد القومى، كما يعكس حرص الدولة على حماية تجربة السائحين، وضمان استمرار تقديم خدمات عالية الجودة فى ظل الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما مصر.
من جانبه، أكد ياسر التاجورى، رئيس غرفة المنشآت السياحية، أن قرار الترشيد السابق أدى إلى غلق عدد من المنشآت التى كان نشاطها قائمًا على «السهر»، ما اضطرها إلى التوقف لغياب الرواد، مشيرًا إلى أن إلغاء القرار سيعيد هذه المنشآت إلى نشاطها الطبيعى.
وأضاف «التاجورى» أن الخطوة الجديدة صححت الصورة السلبية لدى بعض السائحين، خاصة العرب، الذين كانوا يعتقدون أن مصر تغلق محالها مبكرًا، ما دفعهم للتفكير فى وجهات بديلة.
وبين أن القرار يعيد التأكيد أن مصر بلد الأمن والأمان، المستقبلة جميع السائحين من مختلف الجنسيات، والمقدمة أعلى معايير الجودة فى منشآتها السياحية والفندقية.
وأشار إلى أن هذا القرار يعكس استجابة الدولة لمتطلبات القطاع السياحى واهتمامها به، خاصة أنه كان من أكثر القطاعات تضررًا من قرارات الترشيد، متوقعًا أن تظهر ثماره بوضوح خلال الموسم السياحى الصيفى المقبل.
















0 تعليق