قال الدكتور مصطفى جاد، خبير سلاسل الإمدادات، إن الأزمة الراهنة في مضيق هرمز لا تقتصر على النفط والغاز، بل تمتد إلى الأسمدة التي تعد أساس الأمن الغذائي العالمي، موضحًا أن نحو 33% من تجارة الأسمدة الدولية تمر عبر هذا الممر الحيوي.
وأشار جاد، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن توقف الإمدادات انعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي، حيث إن النفط والغاز عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة، وبالتالي فإن تعطيل مرورها يؤدي إلى نقص في إنتاج القمح والذرة وغيرها من المحاصيل الرئيسية.
وأوضح، بالأرقام أن المضيق يمر عبره نحو 20% من الغاز الطبيعي العالمي، وأن الصين وحدها تستورد ما يقارب ثلث هذا الإنتاج، بينما تحصل أوروبا على ما بين 12 و14% من احتياجاتها عبره، كما يمثل الخليج العربي ما بين 30 و35% من صادرات اليوريا العالمية، إضافة إلى نحو 20% من صادرات الأمونيا.
التحديات لا تقتصر على العرض والطلب
وأكد خبير سلاسل الإمدادات، أن العجز أصبح واضحًا، إذ لم تصدر قطر في مارس الماضي أي شحنات أسمدة، مقارنة بـ 427 ألف طن يوريا في نفس الشهر من العام السابق، وهو ما يعكس حجم الأزمة.
كما لفت إلى أن التحديات لا تقتصر على العرض والطلب، بل تشمل أيضًا الجانب اللوجستي، حيث ارتفعت تكلفة التأمين على الشحنات عشرة أضعاف، من نحو 48 ألف دولار إلى ما يقارب 500 ألف دولار، وقد تصل أحيانًا إلى مليون دولار.












0 تعليق