أكدت النائبة مها عبد الناصر أن مصلحة الطفل يجب أن تكون في مقدمة أولويات أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من الخلافات الأسرية التي تبدأ قبل الطلاق وتستمر بعده، وهو ما يتطلب معالجة شاملة تتجاوز الخلاف بين الأم والأب.
النائبة مها عبد الناصر: مصلحة الطفل أولًا.. ونحتاج شرطة ونيابة متخصصة للأسرة وحلول جذرية لأزمات الزواج
جاء ذلك خلال كلمتها في مؤتمر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، حيث أوضحت أن هناك أزمة حقيقية تتعلق بضعف الوعي قبل تكوين الأسرة، مؤكدة أن الدولة مطالبة بدراسة جذور هذه المشكلة والعمل على حلها من خلال برامج توعية جادة، إلى جانب تدريب كوادر متخصصة لنشر الثقافة الأسرية السليمة بين مختلف فئات المجتمع.
وشددت على أهمية تطوير منظومة الزواج والطلاق، مقترحة أن يتضمن عقد الزواج بنودًا واضحة تنظم العلاقة بين الطرفين، وكذلك وجود إطار تعاقدي منظم لعملية الطلاق، بما يضمن حفظ الحقوق وتقليل النزاعات.
كما دعت إلى إنشاء شرطة متخصصة ونيابة متخصصة لشؤون الأسرة، للتعامل مع القضايا الأسرية بشكل أكثر احترافية وسرعة، خاصة في ظل تزايد النزاعات المتعلقة بالنفقة والحضانة والسكن.
النائبة مها عبد الناصر: مصلحة الطفل أولًا.. ونحتاج شرطة ونيابة متخصصة للأسرة وحلول جذرية لأزمات الزواج
وأشارت إلى أن أحد أبرز أسباب الخلافات بين الأزواج يتمثل في النزاع على مسكن الزوجية، مؤكدة أن توفير الدولة لوحدات إسكان اجتماعي للشباب المقبلين على الزواج قد يسهم بشكل كبير في تقليل هذه المشكلات، ويدعم استقرار الأسرة منذ البداية.
وفيما يتعلق بملف الحضانة، أوضحت أن ترتيب حضانة الأب في المرتبة الثانية يمكن أن يكون مقبولًا، ولكن بشرط وضع ضوابط واضحة تضمن تحقيق مصلحة الطفل، مع ضرورة دراسة كافة أبعاد ومشكلات القانون قبل إصداره.
وأكدت على أن قضايا الأحوال الشخصية تمثل قضية مجتمع بالكامل، وليست قضية دينية، ما يستدعي التعامل معها برؤية شاملة تراعي التغيرات الاجتماعية وتضع مصلحة الأسرة والطفل في المقام الأول.














0 تعليق